ومن زوج أمته بمائة دينار ثم قتلها السيد قبل البناء فله أخذ المائة ويضرب مائة ويسجن سنة .
في نكاح الصغير والسفيه ونكاح المرتد
وفي نكاح السفيه وليته ، وحكم الصداق في ذلك
من كتاب ابن المواز قال مالك في يتيم زوجه أخوه أو وصيه ، قال إن كان صغيراً فليس في هذا نظر له ولا يعجبني . قال ابن القاسم : وإذا بلغ الصبي الوطء وهي في ولاية فتزوج بغير إذن وليه ، كشرائه . فإن أجازه جاز ، وإن رد نكاحه لم يترك لها شيء وإن وطئ ، إلا أن يكون قد بلغ الحلم فيترك لها ربع دينار . وقال محمد : وهو إذا اشترى فأتلفه أو أكله لنزع جميع الثمن من البائع ولم يتبع الصبي بشيء . قال : ومن عقد لغيره في نكاح ، يريد من الإناث ، فإنه يفسخ ، ويمضي عقده لنفسه إن أجازه وليه ، وهو كالعبد في ذلك .
ومن الواضحة قال والصغير والسفيه الكبير لا يجوز نكاحهما وهما متفقان في أمورهما إلا في الطلاق ، فلا طلاق للصغير ، وطلاق السفيه الكبير يلزمه ، وهو كالصغير في إنكاح الأب إياه يجوز عليه ، وكذلك وصي أبيه والسلطان وخليفة السلطان يجوز إنكاحهم إياه وإن كره بما سموا من الصداق في ماله وذمته ، وإن بلغ الرشد فلا رد له .
وقال ابن الماجشون في السفيه الكبير لا يزوجه من يلي عليه إلا برضاه ، وقال ابن حبيب وإذا تزوج السفيه بغير إذن من ذكرنا فإليهم إجارته أو رده ، فإن ردوه بعد البناء ردوا جميع ما أصدقها إلا قدر ما يستحل به مثلها . ولم يجده مالك . وقال مالك في موضع آخر من كتاب ابن حبيب وفي كتاب ابن المواز يريد إلا ربع دينار قاله ابن حبيب .
قال ابن القاسم : يجتهد السلطان فيترك للدنية ربع دينار ، ولذات القدر أكثر من ذلك بما يراه . وقال ابن الماجشون لا يترك لها شيء إن كان لها قدر قال ابن حبيب وهذا القياس ، وقول مالك استحسان ، وبه أقول .
[ 4 / 416 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 416
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٦