ومن كتاب محمد والواضحة قال مالك : وإذا قال الأب للوصي زوج ابنتي فلاناً ، أو قال ممن ترضاه ، قال في الواضحة أو قال زوجها فقط ، فقال فهذه يزوجها الوصي قبل البلوغ وله إكراهها على ذلك بعد البلوغ .
قال في كتاب محمد : وقاله ابن القاسم وأصبغ لأنه فوض إليه أمرها قال محمد وإنما يلزم أن يستأمرها الوصي الذي لم يأمره أبوها بتزويج . قال في الواضحة وإن قال فلان وصيي على بضع بناتي أو على تزويجهن ، فلا يزوجهن هذا حتى يبلغن ويرضين .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : وإذا أوصى رجل رجلاً بمال ابنته فله أن يزوجها ولو رفعه إلى الإمام كان حسنا . وإذا أوصى أبوها بتعجيل نكاحها وهي بنت ثماني سنين فليعجل قيل إن لها حاضنة ً أينفق عليها من مالها ؟ قال نعم .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في رجل أوصى رجلين أن يزوجا ابنته من رجل بشهادتها فزوجاها منه بعد وفاة الأب ، فأنكرت أن يكون أبوها أوصى بذلك فيما عملت ، فلا تجوز شهادتهما على ما أوصى به بعد عقد النكاح ، وتجوز قبل أن يعقداه ، فإذا رضيت ما صنعا ولم تنكره فذلك جائز .
ومن كتاب ابن المواز والعتبية ونحوه في الواضحة قال أصبغ : وإن كان الذي أوصى الأب أن يزوجها منه فاسق لا يؤمن عليها لم يجز ذلك عليها ، كما لو فعله الأب بها لكان للإمام رده وإن رضيت هي به ، وهذا ضرر . ولو دعت هي إلى مثله لم تجب .
قال أصبغ وإذا قال الأب للوصي زوج ابنتي من فلان بعد عشر سنين أو بعد أن تبلغ ، فذلك لفلان إذا بذل صداقة المثل ، وليس لها ولا للوصي أن يأبيا ذلك إلا أن يحدث بفلان فسق أو تلصص . قال في الواضحة : أو سقم بين فتبطل الوصية ، سواء أحبته أو كرهته . وإن لم يحدث منه إلا أن تزوج وكان خلواً أو اتخذ السراري فلا حجة لها بذلك .
[ 4 / 401 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 401
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠١