ومن الواضحة قال : وكان ابن الماجشون يقدم السلطان على ذوي الرأي من أهلها ويرويه عن مالك ، وإن زوج ذو الرأي دون السلطان جاز . وقال ابن القاسم عن مالك هو الرجل من العشيرة ، وقال ابن الماجشون ليس كل من كان من العشيرة لأنها تتشعب ، ولكنه الرجل من بطنها أو من بطن من أعتقها ، والبطن ألصق من العشيرة ، وقال هو معنى قول مالك ، وأنكر رواية ابن القاسم في الدنية في الحال والموضع لا ولي لها بقرابة ولا ولاء يزوجها أجنبي دون الإمام ، قال وإنما قال مالك وعلماؤنا مثل العجمية الوعرة وتستند إلى الرجل في الحال فيصير لها كنفاً ومستنداً ويأخذ لها القسم ويجرى عليها النفع ويلي منها ما يلي من مولاته ، فلا بأس أن يعقد لها بإذنها إذا لم يكن ولي ، فأما ذات النعمة والحال والنسب والمال فلا .
ومن كتاب ابن المواز : وروى ابن وهب عن مالك في امرأة لا ولي لها أو لها بعيد الغيبة أو ضعيف ، محمد : ضعيف العقل ، فتولي رجلاً ينكحها ، فيجوز إذا لم تضع نفسها في دناءة . قلت : فالسلطان ؟ قال يكون ، وليس كل امرأة تقدر على رفع ذلك إلى السلطان . قال محمد وهذا في التي يعسر عليها تناول السلطان .
وروى عنه أشهب في الدنية تولي رجلا ينكحها وتشهد ، فقال لا ، إذا عمل بهذا ضاعت الفروج . وروى عنه ابن وهب في المرأة تكون في البادية وشبه ذلك فلتول رجلا يزوجها ، وكذلك في التي لا أحد لها . وروى عنه ابن عبد الحكم في التي لا ولي لها تتفق مع رجل ثم تأتي السلطان فذلك جائز ما لم يخل بها .
وقال في المراة الغريبة تقدم مع الحاج فتريد النكاح فليزوجها السلطان وإن لم يعلم هل لها زوج أم لا ولا يكلفها البينة أنها لا زوج لها . قال أصبغ : وهذا في البعيدة الغربة ، وأحب إلي إن كان في رفقتها أحد من بلدها أن يسأل من صلحائهم من غير تكلف شهادة ، فإن استراب أمراً منعها .
[ 4 / 404 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤