قال ابن القاسم في الذي يقيم مع البكر ستة أشهر يعرض عنها فيها فيفارقها ، فليؤامرها الأب إن زوجها ، فإن لن يؤامرها فالنكاح جائز . وزاد عيسى في روايته قال مالك : إذا فارقها بعد شهرين فلا يستأمرها .
قال سحنون قال ابن القاسم : وللأب أن يزوج ابنته المجنونة . قال ابن حبيب من قول مالك في غيبة الولي إن كان قريباً كتب إليه الأب وإن سافر انتظره وإن بعدت غيبته ، وزوجها الإمام إلا في أب البكر فلا يزوجها إلا أن تطول غيبته جداً فيزوج الثيب ، فأما البكر فلا إلا أن ينقطع بالسكنى في بلد منقطع بعيد قد أيس من رجعته وطال كالعشرين سنة والثلاثين فليزوجها ، ولا يفعل ذلك أحد من الأولياء فإن زوجها ولي لها بإذن السلطان في الغيبة البعيدة مضى النكاح ، وإن جهل السلطان أو الولي فزوجها في الغيبة القريبة لك يجز وفسخ إذا جاء الأب وإن ولدت الأولاد ، وإن أجازه الأب لم يجز ، وقاله ابن القاسم .
فيمن وهب ابنته لمن يكفلها فهل يزوجها ؟
وفي مباراة الأب أو الوصي عن الصبية
من كتاب ابن المواز قال مالك : وللرجل أن يهب ابنته لمن يكفلها وإن كرهت أمها إذا كان على وجه النظر ، ثم ليس للأب أخذها بعد بلوغها إلا بوجه إساءة وضرر ، وإنما هذا في ذوي محارم الصبية ، وإلا فليس بحسن ، وليس لهذا الذي وهبت له أنكاحها بغير رصا أبيها حتى يجعل ذلك له ، ولا له ذلك بعد موته إلا بإذنها .
وللأب أن يباري عن البكر بمالها وإن بلغت ، وليس ذلك للوصي وإن كانت صغيرة زوجها الأب ، ولا إذا بلغت إلا برضاها ، زوجها الأب أو الوصي . وللوصي أن يباري عن يتيمة الصغير ، يريد بما يأخذ له .
[ 4 / 397 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 397
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٧