ومن كتاب محمد ابن مواز قال ابن المسيب : لا نكاح لمن في البطن ، وقال ربيعة فإن وقع لم يجز ، وذلك جائز في التي ولدت . وقد تزوج قدامة بن مظعون مولودة للزبير ، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت ست سنين .
وقال مالك في البكر إذا غاب أبوها فأطال الغيبة وأبعد فلا يزوجها الأخ إلا في مثل من خرج إلى المغازي فانقطع في مثل إفريقية والأندلس قال عنه أشهب : ومثل من انقطع خبره ، ومثل من طلب وضربت فيه الآجال فلم يعلم له مكان ، فروى ابن القاسم أن للسلطان أن يزوج ابنته إذا بلغت ورضيت ، وروى عنه أشهب أن الأخ يزوجها برضاها
وفي مسائل ابن غانم في التي أبوها أو بمصر في تجارة طويل الغيبة وليس لها ولي ، قال يكتب إليه في البكر ، وأما الثيب فالسلطان يزوجها .
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب في الأب يطيل الغيبة ببلد إما لأنه أوطنه أو لأنه يتردد بتلك الناحية ، قال إذا انقطع عنها نفقته وطال غيبته فليزوجها الإمام أو وليها برضاها . وإن كانت نفقة الأب عليها جارية فلا يزوجها أحد إلا بإذنه .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك في التي بنى بها فلم يصل إليها وفارق ، فإن فارق بعد السنة فهو بعيد ، وتصير كالثيب لا يزوجها إلا بإذنها . وقال أيضا لها حد سنة ، ولكن إن طال ذلك وشهدت المشاهد . ولو أقر بالوطء وهي منكرة ، فإن لم تطل إقامته فهن كالبكر في الإذن ، وإن افتضها وفارقها قبل المحيض فهي كالبكر في الإذن والنفقة ، وقاله أشهب حتى تبلغ المحيض فتصير كالثيب البالغ ، ويجب عليه استئذانها . وروى مثله عيسى عن ابن القاسم عن مالك في العتبية . قال ابن القاسم : وعليه نفقتها حتى تحيض ، فارقها الزوج أو مات عنها . قال سحنون يزوجها بغير رضاها وإن حاضت وينفق عليها .
[ 4 / 396 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 396
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٦