ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وإنما معنى النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه إذا رضيت به وأركنا إليه ولم يبق إلا الشرط ، وأما قبل ذلك فجائز . وكذلك السوم في البيع إذا أركنا واتفقنا على الثمن ولم يبق إلا شرط الوزن ونحوه ، فإن وقع في موضع النهي فسخ النكاح والبيع . وروى عنه أشهب أنه لا يفسخ وما سمعت أنه يفسخ ولأنه يحجر ذلك . وأما لو ثبت ذلك حتى لا يشك فيه لفسخناه . وقد ذكرت فاطمة بنت قيس أن أبا الجهم ومعاوية خطباها ، فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة .
ومن العتبية روى عيسى بن دينار عن ابن وهب قال إذا عقد فليتب ويعرضها على الخاطب ، فإن حلله رجوت له ذلك مخرجاً ، وإن أبى فليفارقها . ثم إن نكحها الأول وإلا فلهذا أن يأتنف معها نكاحها ولا يقضي عليه بالفراق ، وهذا على التنزه والاستحسان . وقال ابن القاسم : إن لم يحلله فليستغفر الله ولا شيء عليه .
قال ابن وهب : وأما في البيع فله أخذها بالثمن ، زادت أو نقصت ، إلا أن يكون أنفق عليه شيئاً حتى زادت فليعطه ما أنفق مع الثمن .
وروى سحنون عن ابن القاسم قال : لا يفسخ في بيع ولا نكاح ، ويؤدب فاعله . وقال في الرجل المسخوط الفاسد في حاله كله يخطب امرأة فترضى به وسميا الصداق ولم يبق إلا العقد ، فيأتي رجل مرضي حسن الحال فيخطبها ، هل يقال فيه ذلك ؟ قال لو كنت وليها لأمرتها بنكاح هذا المرضي ، ولا أرى على من دخل في ذلك شيئاً إن شاء الله ، ولا أرى الحديث إلا في الرجلين المتقاربين فأما فاسق وصالح فلا .
قال ابن حبيب : واستحبوا تهنئة الناكح والدعاء له ، وكان مما يقال له : بالرفاء والبنين ، بارك الله لك . ولا بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير قال والرفاء : الملاءمة . يقال رفأت الثوب : لا يمت بين خرقه .
[ 4 / 392 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 392
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٢