قال محمد : وقد خطب إلى ابن عمر مولاته ، فلما فرغ الخاطب من كلامه لم يزد بن عمر على أن قال قد أنكحناك على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
ومن الواضحة قال ابن الماجشون : ولا بأس أن يفوض الناكح وولي المرأة للرجل الصالح أو إلى الشريف أن يعقد النكاح ، وكان يفعل فيما مضى . وقد فوض في ذلك إلى عروة فخطب واختصر فقال : الله حق ومحمد رسوله ، وقد خطب فلان فلانة وقد زوجته إياها على بركة الله وشرطه . قال ابن حبيب : هو { إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } وقد أباح النبي صلى الله عليه وسلم لمن خطب امرأة أن ينظر إليها إن شاء قال مالك وذلك إذا نظر إليها وعليها ثيابها .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : لا بأس أن يدخل الرجل على المرأة يريد نكاحها فينظر إليها ، قيل فهل يغتقلها من كوة أو نحوه ، قال ما سمعته وكره ذلك . قاله ابن حبيب .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن ابتنى بزوجته أن يأمرها أن تصلي خلفه ركعتين ثم يأخذ بناصيتها ويدعو بالبركة .
ونهن النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ، وإنما ذلك إذا ركنت إليه وأظهرت الرضا به وإن لم يتفقا على صداق . وقاله مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم وقال ابن نافع له أن يخطب ما لم يتفق مع الأول على الصداق ، وبالأول أقول لجواز النكاح على غير تسمية .
قال ابن حبيب : ومن خطب على خطبة أخيه وعقده لم يقض بالفسخ بخلاف البيع ، إلا أن يتورع . وقال ابن نافع : يفسخ وخالفه أصحابه .
[ 4 / 391 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 391
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩١