تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومن الواضحة : ولا بأس بذبائح نساء أهل الكتاب وصبيانهم إذا أصابوا الذبح ، وتؤكل ذبائح أهل الحرب من أهل الكتاب . وكره مالك الشراء من تجار اليهود ، ونهى عمر أن يكونوا في أسواقنا ، ولا بأس أن يكون لهم مجزرة على حدة وينهوا عن البيع من المسلمين ، وينهى عنه المسلمون . ومن اشترى منهم لم يفسخ شراؤهم وهو ورجل سواء إلا أن يكون ما اشترى منهم مثل الطريف وشبهه مما لا يأكلونه فيفسخ شراؤه ، قاله مطرف وابن الماجشون . وقالا في الشاة بين مسلم وذمي فلا يواليها للذمي يذبحها ، فإن تشاحا تقاوماها أو باعاها . وكذلك محرم وحلال صادا صيدا قبل إحرام المحرم فليتقاوماه ، فإن وقع للمحرم أطلقه ، وإن وقع للحلال صنع به ما شاء . قالا وليس كالعتق هذا مختلف فيه ، قيل له احبسه حتى يحل من إحرامه ، وقال أصبغ كقولهما . قال ابن حبيب : وكل ذي ظفر مما حرم الله على اليهود في الإبل وحمر الوحش والنعام والإوز وكل ما ليس بمشقوق الخف ولا منفرج القائمة . ألا ترى الدجاجة والعصافير انفرجت قوائمها فاليهود تأكلها ، وقاله كله مجاهد . فلو ذبح يهودي من هذا المحرم عليهم شيئاً لم يحل لمسلم ، والشحوم المجملة محرمة عليهم مثل الترب والكشا وهو شحم الكلا وما لصق بالعظمة وشبهها من شحم محض ، واستثنى ما حملت الظهور وهو ما يغشى اللحم من الشحم على الظهر وسائر الجسد ، واستثنى الحوايا وما اختلط بعظم ، فالحوايا المباعر والمرابض التي تكون فيها الأمعاء وتسمى بنات اللبن ، فما في ذلك من شحم فهو مستثنى ، فما كان من هذه الشحوم المحرمة عليهم فلا تحل لنا من ذبائحهم لا أكله ولا ثمنه ، وما لم يكن في اللفظ محرماً عليهم وإنما حرمه بعضهم مثل الطريف وشبهه فهو مكروه أكله وأكل ثمنه لأنه ليس من طعامهم ، وفي ذلك تخفيف من بعض أصحاب مالك . وقال مالك في المختصر : لا أحب أكل شحوم اليهود من غير أن أراه حراماً ، وأجاز أشهب أكل ما حرموه على أنفسهم مما ليس في النص تحريمه عليهم ، وقال [ 4 / 367 ]