تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ابن القاسم لا يؤكل هذا ولا هذا . وقال ابن وهب لا بأس أن يؤكل هذا وهذا ، وقاله محمد بن عبد الحكم . قال أبو بكر بن العلاء : لأن الذكاة تذكي الشحوم وغيرها ، ولا تكون التذكية لبعض دون بعض ، وقد أباح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح بعض حصون خيبر ، فأخذ رجل مزوداً مملوءاً شحماً فنازعه صاحب المغانم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : خل بينه وبين جرابه يذهب إلى أصحابه ، وليس كأكل ذي ظفر لأن ذلك كله محرم لا تعمل الذكاة في شيء منه . واختلف في تأويل قول الله سبحانه { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } فقيل ذبائحهم ، وقيل ما أحل لهم ، ولاحتمال الآية كره مالك ذلك من غير تحريم ، يعني الشحوم المحملة . قال ابن حبيب : وأما ذبحوه لأعيادهم ولكنائسهم ولعيسى وللصليب ونحوه فيكره من غير تحريم ، وإنه ليضاهي ما أهل به لغير الله ، وإن أكله لمن تعظيم شركهم . وقد سئل مالك عن الطعام يتصدق به النصاري عن موتاهم ، فكره للمسلم قبوله وقال لأنه يعمل تعظيما لشركهم . قال ابن القاسم وكذلك من أوصى أن يباع من ماله شيء للكنيسة فلا يجوز للمسلم أن يشتريه . قال ابن القاسم وإذا باع الأسقف من الكنيسة شيئاً لمدفنها وربما حبست تلك الأرض على الكنيسة لمصلحتها فلا يشتريه ، كما لا يجوز ذلك في أحباسنا ، ولا ينبغي للحاكم أن يعرض في ذلك ببيع ولا تنفيذ ولا شيء . وكره مالك الركوب معهم في المراكب التي يركبون فيها لأعيادهم لما يخاف من نزول السخط عليهم ، وكره ابن القاسم أن يهدي المسلم للنصراني في عيده مكافأة له ، وقال هذا عون على تعظيم عيده وكفره . ولا يباع شيء منهم من مصلحة [ 4 / 368 ]