ينشق قصيرها ولا انتثرت حشوتها فلا تحرم بهذا إذا ذكيت ، وكذلك ما أصابها من كسر غير هذا إذا ذكيت والروح فيها ، إلا أن تكون قد انتهت مما أصابها ، وإن لم يكن من المقاتل المذكورة إلى حد الموت وشبهه مما فيه الإياس أو يشكل ذلك من أمرها ثم ذبحت فلا تؤكل ، وإن طرفت بعينها أو استفاض نفسها أو حركت ذنبها أو ركضت برجلها ، وهذا قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم ، وأجاز أكل هذه ابن القاسم وأصبغ ، والأول أحب إلينا .
وكان ابن القاسم وأصبغ لا يريان دق العنق مقتلا حتى ينقطع النخاع ، قالا وهو المخ الأبيض الذي داخل العنق والظهر ، وليس النخع عندنا إلا دق العنق وإن لم ينقطع المخ كذلك قال ابن الماجشون ومطرف عن مالك .
قال ابن حبيب فأما في انكسار الصلب ففيه يحتاج إلى انقطاع المخ الذي في الفقار ، فإن انقطع فهو مقتل ، وإن لم ينقطع فليس بمقتل وقد يبرأ على حدوثه .
قال ابن المواز : وتؤكل النطيحة والمتردية وإن كانت لو تركت ماتت إذا سلمت المقاتل ، فمن ذلك انقطاع مخ العنق أو الظهر ، أو ينقطع بعض الأوداج أو ينشق الجوف ، وقد قيل لا يضر شقها حتى يخرج شيء من الحشوة أو ينقطع بعض المصارين .
قال مالك : والمريضة التي تضطرب للموت وإن تركت ماتت إذا ذكيت أكلت . قال محمد إذا ذبحها قبل خروج نفسها ، وذلك إذا سال دمها وتحركت بعد الذبح فإن لم يكن ذلك لم تؤكل إلا أن يكون بها الحياة بينة بالنفس البين أو العين تطرف .
قال ابن القاسم وابن كنانة إذا اضطربت أكلت وإن لم يسل دمها . قال مالك فيمن ذبح شاة وجري دمها ولم تتحرك لها رجل ولا ذنب ولا طرفت بعين ، فأما النطيحة فتؤكل ، وأما المريضة فإن كانت نفسها يجري وحركتها تعرف فإنها تؤكل . قال محمد ويعرف ذلك بحركة الرجل والذنب ، قاله زيد بن ثابت وابن
[ 4 / 370 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 370
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٠