منها إخوانه الأغنياء ؟ قال الفقير أحب إلي ، فإن فعل فلا شيء عليه . ولا يعجبني أن يجعله صنيعا يدعو إليه .
قال ابن حبيب والأحسن أن يوسع بغير شاة العقيقة لإكثار الطعام ودعاء الناس إليه فروي أن ابن عمر ونافع بن جبير كانا يدعوان إلى الولادة . قال النخعي كانوا يستحبون أن يطعموا على الولادة . قال ابن حبيب فجمع الناس لا يكون إلا على الكثير .
قال ويسلك بالعقيقة مسلك الضحايا في اجتناب العيوب وفي أسنانها وفي النهي عن بيع شيء منها ، فإن ذبح الأب غير شاة العقيقة يريد بها التوسعة في إطعام الناس ، فإن لم / ينو أن يجعلها عقيقة فله بيع جلودها ، ولا يبالي فيها بعيب ولا يراعي فيها ما ذكرنا .
ومن كتاب ابن المواز قيل لمالك : أيعق العبد عن ولده الحر ويضحي عنه ؟
قال نعم إن أذن له سيده ، وإلا فلا .
قال مالك في السماع من العتبية وفي غير ديوان : الذبيح إسحاق . وقال ابن حبيب إن الذبيح إسماعيل ، وهذا قول العراقيين والله أعلم .
في الأختتان والخفاض وإتيان الولائم
من سماع ابن وهب قال مالك : الختان من الفطرة ، ولا أرى أن يختن المولود في اليوم السابع فإنما ذلك من عمل اليهود ، ولم يكن من عمل الناس إلا حديثا .
قال عنه أشهب : ليس لختانه حد ينتهي إليه ، وأحب إلي إذا أثغر ، وإن عجل قبل ذلك فلا بأس ، وكلما جعل ختانه قبل الإثغار فهو أحسن إلي . قيل له فختان الجواري ؟ قال إنهن يخفضن ويفعل ذلك بهن ابن وهب . قيل لمالك وربما ولد الصبي وفي رأس ذكره بتره فيخاف منها فيعجل إختانه حتى يسقط من الجلدة التي تقطع ، قال إذا كان من الضرورة فلا أرى به بأسا ، يريد بتعجيل ختانه .
[ 4 / 336 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 336
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٦