وروي عن الحسن أنه تفسير قوله تعالى / [ وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ] وروي أن إبراهيم ختن إسماعيل ابن ثلاث عشرة سنة ، وختن إسحاق ابن سبعة أيام .
وروي أنه أطهر للمولود وأعفى من الألم يريد العنة والمرض والعيب . وكره مالك الختان يوم يولد الصبي وفي يوم سبعة أيام وقال هو من فعل اليهود ولم يكن من عمل الناس إلا حديثا . وكان لا يرى بأسا أن يفعل لعلة تخاف على الصبي . قال مالك : وحد ختان حين يؤمر الصبي بالصلاة من سبع سنين إلى عشرة .
قال ابن حبيب : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الختان سنة للرجال مكرمة للنساء وقال يحيى بن سعيد وربيعة : وذلك كالختان في الرجل في إلزامه لأنه لا يقطع من أحد شيء ولا يلزمه ، وكذلك هما في حلق العانة ونتف الجناحين ، وقاله كله مالك .
ويقال إن إبراهيم أمر سارة أم إسحاق أن تفعله بهاجر أم إسماعيل وكانت أمة لها وهبتها لإبراهيم ، ثم غارت بها فحلفت ليغيرن منها ثلاثة أشراف ، فأمرها إبراهيم أن تثقب أذنيها ، وتخفضها . وقال النبي عليه السلام لأم عطية : أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أسرى للوجه وأحظى عند الزوج . يقول : ألا تبالغ في القطع ولكن تخفف ، وقوله أسرى يقول أشرق وأنضر وأكثر لماء الوجه ودمه ، وإذا بالغت في القطع أذهب ماء وجهها وأمات لونها . وقوله أحظى عند الزوج يقول أحسن في جماعها .
وروى أن عليا بن أبي طالب كره أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين ، وليس من الشأن الإطعام عند ذلك ، بل الشأن عند الناس ستره وإخفاء ذكره .
[ 4 / 338 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 338
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٨