وأما ختان الذكر فكانوا يدعون إليه فروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يدعى إليه . وكان ابن عمر يدعو إليه وإلى الولادة ، ونافع عن حبيب بن مطعم . قال عبد الله بن زيد رأيت وائلة ابن الأسقع دعا الناس إلى ختان ابنه وهو مؤتز بشملة غليظة ، وفي كلتا يديه إناء شراب من حلال الأشربة ، يقول أشربوا رحمكم الله .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا وليمة إلا في عرس أو عذار قال العرس البناء بالزوجة ، والخرس نفاسها والإعذار ختان المولود . يقال أعذرت الغلام فهو عذر إذا اختتنته . وكل ما يدعى إليه الناس فهو وليمة ، فخص الناس اسم طعام العرس بالوليمة ، واسم طعام الخرس بالعقيقة ، وطعام الإعذار عذيرة .
زاد الحسن بن يحيى الدمشقي إلى هذه ثلاث ولائم العتيرة والبقيعة ، فالعتيرة الطعام الذي يبعث إلى أهل الميت ، قال مالك إلا أن يرسل لنياحة فإني أكره ذلك . قال ابن حبيب والبقيعة طعام الإصلاح كانت العرب تفعله في النايرة تقع بين القبيلتين فتأتي قبيلة أخرى للصلح بينهما فيجمعهما بأفنيتهما لذلك وينحر البقر ويقدم الطعام بعد الصلح .
ومن العتبية روى أشهب عن مالك العتيرة شاة كانت تذبح في رجب يبتدرون وقد كانت في الإسلام ولكن ليس الناس عليها .
[ 4 / 339 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 339
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٩