ما معهم من مال ، فيحلفون وهم قد كتموا بعضاً ، قال لا حنث عليهم وإراه إكراها . وكذلك من كان بقرب هذا المجاز .
قال أبو محمد وقد أفردنا للإكراه والمضاغيط كتاباً .
فيمن حلف ألا يبيع ما قد باع أو في زوجة لا يتزوجها
أو في شريك ألا يشاركه ونحو ذلك
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : وعن غلام ناهز الحلم وتحته أمة فشكته إلى سيدتها ، فقال لها : أمسكى أمتك هي طالق إن تزوجها . قال هذا مشكل وسئل عما نوى قبل ، فإن لم ينو شيئا قال يفرق بينهما ، وشك في إلزامه البتة أو واحده . قال عيسى قال ابن القاسم إن ما نوى فهي البتة .
قال أبو محمد قوله ناهز إنما يريد وقد أنبت وذكرها في الواضحة فقال غلام تزوج أمة ولم يذكر ناهز الحلم ، وفى كتاب ابن المواز قال مالك : ما أرى من أمر بين ، فأحب إلى أن يفرق بينهما . قال أصبغ إذا كان ممن يجرى عليه الحدود .
ومن سماع سحنون من ابن القاسم وأشهب : وعمن باع منزلاً فقيل للمبتاع إن لزوجته فيه شركاً فأعلمه المبتاع بذلك فحلف بالطلاق لا باع منه شيئا ، فخاصمه المبتاع وسلمت زوجته ، قال لا يحنث لأن البيع قد تم وإنما يمضى ما ثبت ، وقاله سحنون .
وقال أصبغ فيمن باع سلعةً فسأل المبتاع أن يبدل له بعض الدراهم فأبى ، فحلف لا باعها منه أو حلف المبتاع لا اشتراها ، فسئل المبتاع عن نيته فقال : ظننت ألا يتم بيع إلا بالافتراق أو لا يدعى نيته وأن يمينه مسجلة ، قال إن تسالما حنثا إن حلفا لأن يمينهما على المنع من البائع والترك من المبتاع ، وإن حلف أحدهما وسالمه الآخر بر ، وإن لم يسالمه وقام على حقه حنث . وليس في هذا شك
[ 4 / 258 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 258
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٨