قال عنه ابن القاسم في حبس لم يبق من يشهد فيه إلا رجل فسأله بعض من حبس عليه أن يشهد فحلف لا شهد له فيه ، فسأله غيره من أهل الحبس أن يشهد ، قال لا آمره أن يشهد إلا أن يجبره السلطان . قال ابن القاسم وإن أجبره حنث إلا أن يضربه أو يعاتبه .
قال ابن سحنون قال بعض أصحابنا يعنى أصبغ فيمن حلف ليدخلن بامرأته إلى مدة سماها فدفع النقد وتهيأ أمرها ، فلما شارف الأجل شهد رجلان أنه حنث فيها . قال يمنعه الإمام من البناء حتى ينظر ، وإن كان في ذلك حنث فينبغي للقاضي أن يبدأ بهذين ولا يشتغل عنهما لما رهقهما ، فأجازها سحنون إلا قوله يتفرغ لهما فإنهما وغيرهما سواء ، ولو جاز هذا لم يشأ خصم إلا حلف على القاضي أن يبدأ به .
ومن حلف ليطأن زوجته في هذه الليلة فلم ينعظ ولم ينتشر تلك الليلة فقد حنث .
في المكره على اليمين أو يحلف على مخافة
ومن حلف للسلطان أن لا خرج إلا بإذنه
أو أن رأى كذا ليرفعنه إليه
من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك : ليس يمين المكره بيمين . قيل له فالعمال يأخذون على الناس أيماناً بالطلاق في أشياء يخرجونها عليهم إن لم يأتوا بها إلى وقت كذا ، وربما جعلوا عليهم ما لا يجدون فيحلفون خوفا منهم ومن ضربهم . قال لو علم صدق ما قالوا لم أرد عليهم شيئا . قال ابن القاسم إذا كان إماماً جائرا قد علم أنه فعل ذلك بغيره من ضرب أو عذاب فليحلف ويتخلص منه . قال ابن القاسم في أسير بيد العدو مقيد فيعرضون عليه الكفر ويقولون احلف بالطلاق أن لا تهرب ونطلقك ، فيحلف ويطلقونه فيهرب ، قال لا شئ عليه ، لأن أصل يمينه إكراه .
[ 4 / 255 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 255
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٥