إلا في الجاهل الذي يظن أن البيع لم يتم ففيه ضعف وهو حانث عندي ، ومسألة مالك في الأمة هو حانث . وكالذي يدعى إلى نكاح امرأة فيقول هي طالق ولا يقول إن تزوجها فليزمه إن تزوجها ، وهو كالجواب ، وقاله أشهب .
ومن المجموعة روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك فيمن غيب أمة لزوجته فسألته ردها فحلف بعتق رقيقه لا رجعت إلى ملكها ، ثم سألته فردها إليها ، قال قد أثم وأعتق رقيقه .
قال عبد الملك فيمن باع دابة فماطله المبتاع بالثمن فحلف لا باعها منه فلا شئ عليه إذا ثبت البيع الأول ، لأنها في ملكه .
قال ابن حبيب في الغلام الذي حلف لا تزوج امرأته أو حلف لا باع ما قد باعه إنهما حانثان ولا ينويان . وقد قال مالك في الحالف ألا تعتق زو جته أمتها وقد كانت أعتقتها إنه لا شئ عليه ، إلا أن يريد إن كنت فعلت ، فهذا يدل أنه لو كان أنها فعلت أنه حانث ولا ينوى .
ومن كتاب ابن المواز وعمن باع ثوبا ثم تشاجر مع المبتاع فحلف لا أخذ في ثمنه ديناراً ولا درهماً ، فإن كان سمى له في أخذها فأبى عليه فله أخذ العروض ، وإن لم يكن كذلك فلا يأخذ منه شيئا إلا حنث ، ثم قال للسائل ما سبب يمينك ؟ قال سألته الإقالة ، قال فإذا لا تأخذ منه شيئا ، وإن رد ثوبك بعينه فخذه . وكذلك إن رده بعد أن قطعه ولا تأخذ ما نقصه القطع ولا قيمة الثوب إن قطعه ، فإن أخذت منه ثوبك وبعته من آخر فباعه الآخر منه ولا يبيعه ممن يرى أنه يبيعه منه ، وبعه من أبعد الناس منه .
وقال فيمن باع جلداً له غائباً ثم جاءه الجلد فبعث به مع أخيه إلى ربه ، فحبسه الأخ ورماه في الدباغ لنفسه ، ثم طلب أن يبيعه منه فحلف بالطلاق لا باعه من أحد ، فجاء المشترى في طلبه فلا حنث على البائع ، وهو للمشترى بالبيع الأول أن ينوى لا خرج من ملكه إلى المبتاع ولا إلى غيره .
[ 4 / 259 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 259
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٩