ومن سماع سماع أشهب قال وإذا لم يحلف فإنه يقضى لها عليه أن تشهد جنازة أبيها وأمها وأن تزورهما ، والأمر الذي فيه الصلة والصلاح . وأما الجنائز واللعب والعبث فليس ذلك عليه .
وقال في الحالف ألا تخرج أبدا إنه لا يقضى عليه في أبويها ويقضى عليه أن تخرج إلى الحج إن شاءت كانت صرورةً ، ولكن ما أدرى ما تعجيل الحنث في هذا يحلف بالأمس ويقول أنا أحج اليوم ولعله يؤخر ذلك سنة بسنة .
ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن حلف لا خرجت زوجته إلا بقضاء الإمام ، فإنه يقضى عليه فيما يلزم من جنازة أمها وما ينبغي فأرجو ألا شئ عليه . وأما إن قضى عليه بغير الحق فأذن له بحكم منه فلا شئ عليه وأما إن أخبر بذلك لرجل فمضى الرجل إلى الإمام فأخبره فحكم عليه بغير الحق فهو حانث . وذكرها في كتاب ابن المواز إلى قوله فأرجو ألا شئ عليه ، ثم قال : فإن أذن لها ، يريد الإمام ، فيما يلزم فلا يأذن لها ، يريد الزوج وإلا حنث . وإذا أذن السلطان في أمر لا يدريه فهي على ذلك الإذن وليس له مخرج فيما لم يأذن لها في غير الواجب ، فإن أذن لها حنث . هكذا وقعت في الكتاب مشكلة ، وروايت ابن عبدوس التي تقدمت أبين .
وقال ابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك في الحالف لا أذن لها إلى بيت أمها ، فمرضت الأم مرضا شديدا فقالت لزوجها اتق الله ، فقال لها استأذى علي الإمام حتى يأذن لك ، فقلت له قد وكلتك على ذلك ، فذكر هو ذلك للقاضي ، فقل قد أذنت لها ، فبلغها عنى كما بلغتني عنها ، فأخبرها فخرجت ، قال قد حنث .
وفى باب الحالف لا تخرج امرأته إلا بأذنه بقية القول فيما يلزم الزوج الإذن فيه لها ويقضى به عليه .
[ 4 / 261 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 261
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦١