قال عنه محمد بن خالد في العتبية عن مالك في اللصوص يستحلفون الرجل بالحرية ألا يخبر بهم فحلف ثم اخبر بهم ، قال لا شئ عليه .
قال سحنون في المجموعة إذا حلفوه أن لا يخبر بهم ليلا يحذر الناس طريقهم فحلف بالطلاق والعتق وهو خائف إن لم يحلف قتلوه فأخبر بهم فلا شئ عليه .
ثم رجع فقال ليس هذا من أيمان الكره .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ومن حلف على خوف من العذاب واليمين على حق وقد كذب في يمينه فهو حانث ، ولا تنفعه التقية ها هنا .
قال ابن المواز كأنه غصب شيئاً أو فعل أمراً وحلف ما فعله .
قال مالك فيمن طلب ليقتل ظلماً فخبأه رجل عنده فأحلف بالطلاق ما هو عنده فحلف ، قال قد اجر وطلقت عليه امرأته ، وقال أشهب لا شئ عليه ، والمكره على اليمين لا يلزمه ، وكذلك المكره على الحنث ، يريد أشهب إن خاف إن لم يحلف عذب بضرب أو سجن .
قيل فمن حلف لا حلف بالطلاق إلا لسلطان يخافه ما حد ذلك ؟ قال هو أعلم بنفسه ، ليس القوى كالضعيف ، ولا الشجاع كالجبان ، وذلك على قدر ما يحس من نفسه .
وعمن صالح امرأته وشرط عليها إن تزوجت بعده فمالها صدقة ، فإن حلفت عن ضرورة فلا شئ عليها ، كما لو افتدت من ضرورة وعلم ذلك . قال مالك : ليرد ما أخذ منها . قال وقيل ليس كالفدية ، وليس الضرب إكراهاً عليها حاصة في اليمين ، واليمين يلزمها .
قال ابن المواز في يمين المستكره الذي يخاف إن حلف سجناًَ أو عذابا : فإن كان ذلك عنده كاليقين لا شك فيه فذلك له مخرج وعذر ، وإذا أخذ الوالي على الشرط اليمين بالطلاق أن يخرج أحد منهم إلا بإذنه فمات الوالي ، قال
[ 4 / 256 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 256
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٦