قال عنه ابن وهب : وإن حلف لا فارق غريمه حتى يقضين حقه ، فأتى أهل المطلوب فخلصوه منه قسراً وضربوه فله نيته ، فإن نوى لا فارقته طائعاً ولا أرسلته وأنا قادر على إمساكه فلا شئ عليه .
قال أشهب إذا فر منه أو أفلت حنث ، إلا أن تكون له نية فيدين ويحلف ,
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف لا يأخذ حقه إلا كله ، فقضى عليه القاضي بأخذ نصفه فلم يقبضه حتى عزل ، فإن قضى عليه الذي بعده بأخذ نصفه حنث إلا يقبضه ، ولا يكون ذلك من الوالي إلا على الاجتهاد .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ونحوه في كتاب ابن المواز فيمن قال لامرأته أنت طالق إن قبلتني فاستغفلته فقبلته فقد حنث . ولو كان قال إن قبلتك لم يحنث باستغفالها له .
وكذلك يفترق إن فارقتني أو فارقتك أو تركتني أو تركتك فينزع منه بشدة أو يصرعه ويفك يده ويهرب . وكذلك قوله إن ضاجعتنى أو ضاجعتك ، وكذلك إن قال إن دخلت هذه الدار فيوثق حتى أدخلها فلا شئ عليه ، ولا يحنث فيما يكره فيه أو يستغفل ، وقاله في كتاب ابن المواز والمجموعة .
ابن القاسم عن مالك في الحالف لا قبلتك فاستغفلته فقبلته ولم يكن منه استرخاء ، فيحلف أن تلك نيته . قال في رواية ولم يوانس . قال ابن المواز : وإذا أراد بقوله إن فارقتني معنى فارقتك فله نيته ، أو ينوى إلا أن أغلب فله نيته . وقوله إن افترقا مثل قوله إن فارقتني ، ويحنث إن أفلت منه ، بخلاف إن فارقتك إلا أن يتراخى . وقيل إن نوى ألا يفارقه طائعاً ولم يرد أن يغلب فله نيته .
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة والعتبية من رواية ابن القاسم قال مالك في المطلوب بحق ألا يقضيه شهراً ، فرفعه الطالب فأمر له ببيع متاعه حتى
[ 4 / 252 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 252
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٢