ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ، ونحوه لأصبغ في كتاب ابن حبيب ، وذكرها ابن عبدوس إلا أنه قال وقال غيره فيمن له امرأة فنكح أخرى على أن الأولى طالق بدخول الثانية ، فخالع الأولى ثم دخل بالثانية ثم نكح الأولى فلا شئ عليه ، بخلاف يمينه لا دخل دار فلان فخالعها ثم دخل فنكحها ، فهذا يعود عليه اليمين .
ولو حلف بطلاقها إن دخل دار فلان فخالعها ثم تزوجها وهو داخل الدار فلا شئ عليه ما دام داخل الدار حتى يخرج ثم يدخل فيحنث ، وإن حلف بطلاقها إن لبس هذا الثوب أو ركب هذه الدابة فتزوجها وهو على تلك الدابة ولابس للثوب ، فغن لم ينزع أو ينزل مكانه حنث بخلاف دخول الدار .
ومن حلف لا ركب هذه السفينة بطلاق امرأته فصالحها ثم ركبها ثم تزوجها وهو في السفينة ، فإن لم ينزل مكانه حنث . وإن كانت يمينه لا دخلت فلا شئ عليه وإن بنى بها فيها حتى يخرج من السفينة ثم يدخلها .
وقال أصبغ في الواضحة إن الدخول في هذا كالركوب ، وكذلك في دخول الدار إن لم يخرج ساعة دخلت عليه حنث . قال ابن حبيب وغيره وإنما يعود عليه اليمين فيما يتغير فعله من كلام فلان أو دخول الدار ، وأما ما لا يتكرر فبخلاف ذلك . وهذا ذكرناه في باب تقدم .
ومن العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم فيمن تحته امرأتان فحلف بطلاق إحداهما ليتزوجن عليها ، فصالح الأخرى ثم تزوجها ، فإن كان طلقها طلاقابائناً بالثلاث أو بخلع فذلك يبره ، إلا أن يكون إنما خالعها ليحلل يمينه ثم يتزوجها ليبر ، فهذا لا يبر بذلك ؛ وكذلك لو كانت يمينه ألا يتزوج عليها ففارق الأخرى ثم تزوجها أنه يحنث في امرأته .
ومن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها على امرأته ثم قال لها إن لم أتزوج عليك إلى عشرة أشهر فأنت طالق يعنى ثلاثا ، قال ابن القاسم فليصالحها ، فإذا
[ 4 / 241 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 241
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤١