قال عنه عيسى ومن حلف لا كلم فلانا إلا أن يعرفه ، فكلمه وهو لا يعرفه غير ناس فقد حنث .
قال عنه يحيى بن يحيى فيمن حلف ليقضينه حقه ساعة يباغ منزله أو يدخل منزله ، فأتى معه الطالب منزله عند الغروب فدخل ونسي واشتغل ، فذكر يمينه بعد الليل فخرج فقضاه حينئذ فقد حنث ، إلا أن ينوى بقوله ساعة أبلغ أي إذ بلغ ليقضينه ولم يرد ساعة بلوغه أو نزوله فينوى ويحلف ، ثم لا يحنث إن قضاه ليلته أو من الغد ، ولا يسعه ترك القضاء اليومين والثلاثة ، وإنما له هذا في يوم وليلة .
ومن حلف ليقضينه حقه يوم الفطر وهو من بعض القرى فأفطروا يوم السبت فقضاه فيه ثم جاء الثبت أن الفطر يوم الجمعة ، فقال مالك يحنث . وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيم حلف بطلاق امرأته ليخرجن به في مرته هذه ، ويريد سفرا ، فخرج فلما سار ذكرته يمينه فانصرف فحملها ، قال هوحانث .
قال عنه عبد الملك بن الحسن فيمن قال لرجل وهو يتوضأ قم معي في حاجة ، فقال امرأتي طالق إن قمت معك حتى أتوضأ وأفرغ من وضوئى ، فتوضأ ثم ذهب معه ثم ذكر مسح رأسه أو أذنيه أو المضمضة فهو حانث ، لأن مراده الوضوء الذي يتوضأ الناس لا يريد المفروض ولا المسنون .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف لا وطئ امرأته فوطئها وهو نائم لا يشعر فهو حانث ، وهو كالناسى .
ومن أسفى السيكران فحلف في تلك الحال بطلاق أو عتق وهو لا يعقل فلا شئ عليه ، وإنما شربه ولم يعلم . وقد قيل لمن شربه عالماً على وجه دواء ونحوه فلا شئ عليه بخلاف السكران من الخمر .
[ 4 / 243 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 243
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٣