هلال رمضان الليلة إن صام غداً فخرج في الليل مسافراً إلى ما يقصر فيه فأفطر فهو حانث إلا أن يكون نوى ذلك فيدين ، وإن كانت عليه بينة فله نيته في هذا .
ومن حلف بطلاق امرأته البتة ليطلقنها رأس الهلال واحدة ، فله أن يعجل تلك الطلقة ويزول يمينه . ولو قال أنت طالق واحدة إن لم أطلقك في الهلال واحدة ، فإن عجلها زال عنه ذلك في الهلال ، فإن لم يفعل فهي تطلق عليه الآن بواحدة ولا يؤخر إلى الهلال .
ولو أوقف في يمينه ثالثة لقيل له طلقها الآن واحدة وإلا طلقت عليك بالبتة . وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن رهن أمته عند زوجته فخافت إن افتكها أن يطأها فحلف لها لئن افتكها ليتصدقن بها على ابنه ، فأيسر فترك افتكاكها . قال أخشى أن يحنث ، وقد قال مالك في الحانث لأقضينك إذا أخذت عطائي فأمكنه أخذه فتركه أنه حانث .
ومن سماع أصبغ قال ابن القاسم عن مالك : وإن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ما دام خليطا لأبنه فترك مخالتطه ثم تزوج ثم أراد أن يرجع فيخالطه ، فاستثقله مالك .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن نازع رجلاً في أرض فحلف لا صالحه فيها فأعطاه ما أدعى ، قال لا يحنث إن أعطاه كل ما يدعى ، فإن أعطاه بعضه حنث ، وإن نوى أن لا يسلم إليه شيئا منه حنث .
ومن كتاب ابن سحنون : وقال في الحالف ليفعلن كذا وكذا إلى أجل ، أو قال إن فعلت كذا وكذا ويمينه بواحدة ، فلا ينتفع بتعجيل حنثه ، لأنه في الأجل على بر ، والذي قال إن فعلت كذا فعلى بر أيضا .
وأما لو قال إن لم يفعل كذا ولم يؤجل فله أن يحنث نفسه ويزول يمينه . وهذا المعنى في آخر باب من الجزء الأول .
[ 4 / 238 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 238
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٨