ومن طلق امرأته بوسوسة في قلبه فلا شئ عليه . ومن حلف ألا يحمل لرجل دراهم فأدخلها في مكتل فيه جبتان استحمله إياه فقد حنث ، ويعاقب من فعل ذلك به .
ومن حلف لا ساكن أخاه ولا أنفق عليه حتى يتوب من شرب السكر فغاب الحالف فأسكنته أمه في دار الحالف وأنفقت عليه من ماله ، ثم أخرجوه بقرب قدومه فلا يحنث بذلك . قيل فلما قدم سأل عنه غير واحد فقيل له قد ترك الشرب فأنا له وأنال ولده وأهله شيئا ، ثم تبين له أنه بتلك الحال فكف ، فقال فقد حنث ولا ينفعه خبر من أخبره ، وقد يترك ظاهرا ويشرب سرا ، وتغرم الأم ما أنفقت عليه من مال الحالف في غيبته ، فإن تركها على علم حنث .
ومن المجموعة قال أشهب فيمن حلف بالطلاق ليصومن رمضان وشوال ، قال إن صام يوم الفطر فلا شئ عليه ، وإن أفطره حنث ، وإن قال لم أنو صومه لم يصدق . ابن وهب عن مالك فيمن وهب شاة لامرأته ثم ردته إليه ثم ردها إليها ، ثم دار بينهما شئ فحلف لا كانت له الشاة من ملك أبداً ، ثم طلب شراء أضحية لأمه وأثاب زوجته منها عوضا ونسي يمينه ، قال ما أراه إلا قد حنث .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن حلف لأمه أن امرأتي ما تأمرني فيك ولا تمنعني أن أنفعك والمال الذي بيده لزوجته ، فقال له قد كنت قلت لك عام الأول لا تعطيها شيئا من مالي ، فذكر ذلك ، قال قد حنث .
وعن رجل كان يضر بامرأته وكان يقول ابن بنى عمى يحملونى على ذلك ، ثم حلف بطلاقها إن كانوا قالوا له شيئا ، فذكرته فقال قد وهمت في يمين ولم يشهد على قوله وهمت إلا شاهد ، وإن كان بائنا قضى عليه بالحنث وإلا حلف .
[ 4 / 244 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 244
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٤