ومن المجموعة ابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه في شئ أن لا يفعله ، أيتصدق بهم على ولده وأمه صدقة صحيحة ثم يفعل ؟ قال لا ، بل يبيعهم في السوق . قال عنه هو وابن القاسم إن كرهه لامرأة حلفت بذلك أن تبيعهم من ولد أو زوج . وقال في الذي حلف بذلك لا يصالح عن أخيه هل يسأل رجلاً أن يصالح عنه ؟ قال لا أحبه . قيل فيهبهم لابنه قال لا ، وقال أيضا فيه وقد حلف بذلك على وطء أمة فوهب الرقيق لابنه ما أراه له مخرجا . قيل فقد فعل ووطىء . فوقف وقال ما هو بمحرم .
قال أشهب إن تصدق بهم على بنيه الكبار صدقة صحيحة فلا شئ عليه ، وإن تصدق بهم على ما يلي من ولده فقد حنث . كما لو أعتق عبد ابنه الصغير عن نفسه لعتق وودى قيمته ، ولا يلزم ذلك في عبد الكبير . ولو حلف بعتق عبد الصغير عتق إن كان للأب . قال وليس ذلك في الكبير .
قال ابن القاسم ومن حلف بعتق أمة له إن باعها فتصدق بها على ابن له في حجره فإنه إن باعها حنث وودى القيمة لابنه .
وقال سحنون فيمن أراد أن يحلف بعتق رقيقه فتصدق بهم على بنات له أبكار صدقةً صحيحةً وقبض لهن ، ثم حلف بعتق كل مملوك له ، قال لا شئ عليه ، إلا أن يسميهم أو ينويهم في يمينه .
قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه لا يكلم فلانا ، أيهبهم هبة صحيحة ويكلمه ؟ فكره الهبة وقال يبيعهم . قال أشهب إن باعهم أو وهبهم أو تصدق بهم بأمر صحيح بغير مدالسة فلا شئ عليه ، وإن كان بمدالسة أو تاليج فقد حنث .
قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لا أقلع عن غريمه حتى يقضيه حقه ، فذهب به إلى السلطان فأمره فدفع إليه حقه وقبضه ، ثم سأله أن يسلفه فأبى فسأل أم الحالف فأسلفته ، فإن كان من مالها دون مال الابن فلا شئ على الابن .
[ 4 / 239 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 239
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٩