وكره مالك لمن عليه كفارتان أن يطعم اليوم عشرة ليمينه ثم يطعمهم في غد أو بعد أيام ليمينه الأخرى . قال ابن القاسم فإن فعل بعد أيام أجزأه ، وكذلك لو كساهم بعد أن عروا من الكسوة الأولى . ومن اشترى صدقته أو زكاته أو كفارته كرهت ذلك ولا يبطل عليه ذلك ما تقدم .
جامع القول في العتق عن كفارة اليمين
من كتاب ابن المواز قال أشهب : وأجاز مالك عتق الرضع في الكفارة ، وقاله أشهب إلا في قتل النفس ، فإن من صلى أحب إليه ، وإلا فهو يجزئه .
قال ابن القاسم : يجزئه في كل كفارة ، وكذلك الأعجمي وإن وجد غيره .
وقال ابن وهب لا يجزئ الأعجمي حتى يجيب إلى الإسلام ، ولا يجزئ عند مالك الأصم وأجازه أشهب ، ولا يجوز الأخرس وأجاز من به البرص الخفيف ، ويجوز أقطع الأنملة أو الجذع من الأذن ، وقيل يجوز أقطع الإبهام ولا يجزئ أقطع الإبهامين . واختلف في الخصي ، ويجوز المريض ما لم ينازع .
ومن كتاب ابن حبيب قال : ولا يجزئ عتق المريض بمرض مفسد للجسد مثل السل والمد والجنون والجذام والبرص والفالج وشبهها ، وقاله مطرف وابن الماجشون ، قالا ولا يجزئ الأجذم ولا الأجدع المصطلم ، ويجزىء الجدع الخفيف والصمم الخفيف والعرج الخفيف وقطع الأنملة وذهاب الضرس ما لم يكن نقصانا فاحشا ينقصه ويعيبه فيما يحتاج إليه من عناية وجزاية . قالا وإن أعتق آبقا لم يجزه إلا أن يجده صحيحا وقد علم أنه كان يوم العتق صحيحا وإن كان يومئذ عليلا لا يجوز لم يجزه وإن صح . وكذلك لو كان يومئذ صحيحاً ثم اعتل في إباقه وقاله ابن القاسم .
[ 4 / 23 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 23
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣