بمعصية إن كان بها بره ، فإن فعل أثم ولم تلزمه الكفارة ، وإن كان بالطاعة بره ففعل بر ، وإن لم يفعل كفر إلا أن يجعل للنذر الذي حلف به مخرجا من طاعة فتلزمه بالحنث فعل تلك الطاعة ، وإن كانت معصية فلا حنث عليه ولا كفارة .
ومن قال علي النذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه لأنها مخرج نذره . وأما إن قال إن شربت الخمر فعلي نذر فإن شربها كفر وكذلك قوله إن لم يشربها فليكفر ولا يشرب . ولو قال علي النذر صوم شهر أو أن أصومه أو لأصومنه في نذر أو يمين فمخرجه فعله ذلك ، لأنها طاعة تلزمه في النذر وفي الحنث .
وقوله علي نذر أو لله علي نذر في ذلك كله سواء .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال : النذور على خمسة وجوه ، فإذا قال لله علي نذر شرب الخمر أو أن أشربها أو لأشربنها فلا شيء عليه في هذا فعله أو تركه ، وإن قال علي نذر إن شربتها فليكفر إن فعل ، وإن قال إن لم أشربها قيل له لا تشربها وكفر ، فإن شربها أثم ولا يكفر .
وقوله علي نذر إن كلمت أبي أو قال فلاناً فليكفر إذا كلمه . قال عنه أبو زيد فيمن قال لله علي أن لا أكلم فلانا أو لا أدخل المسجد أو لا أصوم غداً فلا شيء عليه فيما فعل من ذلك . ولو قال علي إن فعلت ذلك لزمه بالفعل كفارة يمين .
ومن قال علي نذر عتق رقبة لأصومن غداً ، فإن صام فلا شيء عليه ، وإن لم يصم أعتق رقبة ، هو في ذلك مخير .
[ 4 / 26 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 26
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦