وإذا أعطى من الخبز قدر ما يخرج من كيل الطعام أجزأه في الفطرة وفي الكفارات التي يطعم فيها طعاماً مصنوعا ، فأما في الظهار وفدية الأذى فلا يجزئه .
وإذا كان بلده يأكل أهله القمح وهو الشعير فإن كان لضيق وجده أجزأه أن يخرج منه في الظهار وكفارة اليمين وفدية الأذى ، وأما إن كان له سعة فلا يجزئه إلا البر ، وإن كان أهل البد يأكلون الشعير وهو البر لم يجزئه إلا البر ، قاله أصبغ ، وذكره أو أكثره عن ابن القاسم .
ومن كتاب الزكاة قال ابن المواز قال ابن الماجشون : يخرج الفطرة من جل عيش البلد . قال ابن المواز يخرج مما يأكل هو ومما يفرض على مثله .
وإذا كان يأكل الشعير فليطعم منه في الكفارة قدر مبلغ شبع القمح ، ولا تجزئه الذرة إلا أن يكون هو أكله . ومن أخرج أفضل مما يأكل منه فحسن . وإن أطعم خمسة وكسا خمسة فاختلف قول ابن القاسم فيه ، فقال يجزئه وأظنه قول مالك ، وقال لا يجزئه ، وقاله أشهب ، وليضف إلى ما شاء تمام العشرة .
ومن كتاب ابن المواز : ومن عليه ثلاث كفارات فأعتق وكسا وأطعم ، يريد كل صنف عن يمين غير معينة ، أجزأه . ولو كان كل صنف عن جميع الأيمان لم يجزئه العتق وأجزأه من الإطعام عن ثلاثة مساكين ومن الكسوة عن ثلاثة فليطع سبعة ويكسو سبعة ، وليكفر عن اليمين الثالثة بما شاء غير الصوم من عتق أو إطعام أو كسوة . وإن شاء عن اليمينين أن يكسو سبعة عشر أجزأه أو يطعم سبعة عشر .
[ 4 / 22 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 22
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢