كل ما أخذوا للمسلم إذا لم يحرزوه في دارهم . ولو أخذه منهم أهل العقل قبل أن يدخلوه دار الحرب ردوه على أهله . ولو أدخلوه دار الحرب ردوه على أهله . ولو أدخلوه دار الحرب ثم أسلموا عليه كان لهم . ولو أخذه منهم المسلمون كان لربه ما لم يقسم فيكون له بالثمن , وما سبى هؤلاء الحربيون من المسلمين فعلى أهل الحرب استنقاذ ذلك منهم وقتالهم عليه . وكذلك ما أخذوا من أموالنا . ولو استهلكوا ذلك ثم أسلموا لم يضمنوا . ولو أعان الحربيين لصوص كان كما ذكرنا في الخوارج .
في قتال الخوارج والحكم على أموالهم
قال سحنون في الخوارج : إنما قوتلوا وقتلوا لبدعتهم , وسماهم النبي صلى الله عليه وسلم مارقين . قال غيره : وقال : سمارا في الفرق . قال سحنون : فلم يسمهم كفاراً . وسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتالهم بما كان عنده من النبي صلى الله عليه وسلم من العلم فيهم , فلم يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم , فمواريثهم قائمة , ولهم أحكام أهل الإسلام في ذلك . وإنما قتلوا بالسنة وبما أحدثوا من البدعة , فكان ذلك كحد يقام فيهم , وليس قتلهم يوجب تكفيرهم , كما لو يوجب قتل المحارب تكفيره ولا قتل المحصن تكفيره , وأموالهم لهم , ولهم حكم المسلمين في أمهات الأولاد وعدد النساء والمدبرين والوصايا , ويردون ما أخذوا للمسلمين إلى أربابه , ولا يتبعون بما أسفكوا من دم ونالوا من فرج , ولا قود ولا دية ولا صداق ولا حد , وما لم يعرف ربه من الأموال فيوقف لأهله . وإن أيس منهم تصدق به . ولم يثبت عندنا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أجاز الانتفاع بسلاح الخوارج ما دامت الحرب قائمة .
[ 3 / 87 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 87
مساهمون: محمد حجي
ص٨٧