الخوارج فهم فيء إن ظفرنا بهم . ولو لم يكن منعه إلا بالخوارج فليحكموا فيهم بحكم الخوارج إذا ظفروا بهم .
ولو أن عشرة من الخوارج أمنوا عشرة من الروم على أن يخرجوا من أرض الروم فيغيروا علينا معهم ولا منعه لكل فريق فظفرنا بهم فلهم حكم الخوارج , ولا سبي فيهم ولا غنيمة ولا ضمان . ولو لم يؤمنوهم ولكن قالوا اخرجوا قاتلوا معنا فخرجوا وحدهم لذلك فقاتلوا معهم كان ما ذكرنا من الحكم في الخوارج خاصة وكان الحربيون فيئاً , كان أميرهم حربياً أو خارجياً .
وإذا وادع الخوارج حربيين فليس لنا نقض ذلك حتى ننبذ إلى أهل الحرب .
ولو استعانوا بهم ثم وادعوهم على أن يأخذوهم من طريق وأولئك من طريق ففعلوا فظفرنا بهم , فالحربيون فيء إلا أن يؤمروا أحد الخوارج فلهم حكم الخوارج في رفع السبي ومنع المال . ولو أن الموادعين أغاروا ببلدنا وحدهم فهو نقض للموادعة وهم فيء .
وقال في الخوارج قتلهم يستعينون على قتالنا بطائفة من الحربيين فظفرنا بهم فلنا سبي أولئك الحربيين , ولا يكون استعانتهم بهم أماناً وهم فيء بجميع ما معهم . ولا يكون للخوارج قتلهم لأنهم في أمان منهم . فإن تعدوا فسبوهم فعليهم رد ذلك , ولا يشتري منهم أحد ولا مما غنموه لهم من أملاكهم .
قال ابن سحنون فإن اشترى منهم أحد كرهناه له ولم نبلغ به الفسخ , وهو كمسلم دخل بلادهم فغدرهم وسبى منهم وأخذ المال فإنما نأمره برد ذلك ولا يقضى عليه , ويكره شراؤه منه ولا يبلغ به الفسخ . ولو قاتلوا مع من ساعدعم من الكفار وقد نفل الإمام السلب فقتل رجل منا مشركاً كان سلبه له وليس له سلب من قتل من الخوارج , ولا يسبون . ولو أخذ الحربيون الذين أعانوا الخوارج مال مسلم فأحرزوه في عسكر الخوارج ثم تاب الخوارج وأسلم الحربيون فليردوا
[ 3 / 86 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 86
مساهمون: محمد حجي
ص٨٦