يجيز ذلك والجعل فيء . قال الأوزاعي : وإذا جاء رجلان بعلج فقال أحدهما أسرناه , وقال الآخر أمناه , قال : يوضع في لمقاسم ولا يقتل . ومن جاء بعلج فقال قد أمنته , قال : يصدق . ولو قال العلج قد أمنني أو لقيني على الطريق أريد إليكم فقال الرجل : لقيته على الطريق وما أمنته , فهذه شبههة ويجعل فيالمقاسم ولا يقتل . قيل : أيحلف ؟ قال : إن كان متهماً , حلف , وإن كان من أهل الصدق لم يحلف .
وفي مثل هذا المعنى باب بعد هذا قد تكرر منه كثير .
في المسلم يأتي إلى الحصن يزعم أن الأمير أرسله إليهم بالأمان
بكتاب يخبر فيه أو بغير كتاب
فصدقوه وفتحوا الحصن وقد كذب لهم .
وكيف إن جاء رسول من الطاغية هل يصدق في نكث أو غيره ؟
من كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا أرسل الأمير رسولاً مسلماً إلى حصن أو مدينة للروم في حاجة له , فأتاهم بكتاب افتعله أو بغير كتاب يزعم أن الأمير أرسله إليهم بكذا من أمانهم أو بأمر ذكره لم يؤمر به , ففتح الملك المدينة ودخل المسلمون فسبوا , فذكر الملك ما قال الرسول عن الأمير فأقام عدلين مسلمين أن الرسول قال ذلك فأنكر الأمير ذلك , قال : ذلك يلزمه ولهم الأمان ويرد عليهم ما أخذ منهم لأنه رسول له معروف , فليس عليهم أن يعلموا ما أمره كما لو نادى : إن هذا رسولي وجب قبولا قوله لأنه أمينه . وكذلك لو كان ذمياً أو مستأمناً , وإن كنا نكره إرسال الكفار في هذا . فأما إن لم يعرف أن الرسول قال لهم ذلك قبل الفتح بالبينة إلا بقبول الرسول بعد الفتح إني قلته لم يصدق على الإمام وهم فيء . فإن وقع للرسول منهم سبي لم يعتق عليه لأن ذلك القول لم يعقد لهم أماناً .
[ 3 / 89 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89
مساهمون: محمد حجي
ص٨٩