تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقال الأوزاعي في حصن أو مطمورة نزل بهم المسلمون وفيه أسير مسلم , فلما خافوا قالوا للمسلم : أمنا ونخليك , فأمنهم فخرجوا وخرج معهم : فالإمام مخير إن شاء أمنهم أو ردهم إلى حصنهم أو تركهم حتى يبلغوا مأمنهم . قال سحنون : إن أكرهوا الأسير حتى أمنهم فذلك باطل وهم فيء . وإن لم يكوهوه وإنما فعل ذلك نظراً وحياطة فالإمام مقدم أن يمضيه أو يردهم إلى مأمنهم . ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن خرج عن طاعة الإمام بالأندلس وتغلب على ناحية من الثغر واستعان بمن أمكنه من العدو , فنزل عنده ناس منهم فأمنهم , قال : ذلك لهم أمان لازم ولكن ينتظر فيه الإمام : فإما أمضاه أو ردهم إلى مأمنهم . فإن طلبوا المقام على أداء الجزية , لم أحب أن يأبى لهم من ذلك . قال سحنون في كتاب ابنه مثله . قال أصبغ في العتبية في وال خرج عن جماعة المسلمين في حصن من حصونهم , فصالح من يليه من الروم واستمد بهم أيستباحون ؟ قال : إن لم يغزوا ولا اعانوه فقاتلوا معه فلا يستحلوا . فإن فعلوا هذا فهم كمن نقض العهد وتلصص , قاله سحنون . وقد تقدم في باب آخر ذكر أمان الخوارج من المسلمين . في تأمين الخوارج لأهل الكفر أو استعانوا بهم علينا من كتاب ابن سحنون قال سحنون : وأمان الخوارج لأهل الحرب جائز . وكذلك لرجل حربي , وكذلك موادعتهم لهم , ولا ينكث لهم ذلك الإمام حتى ينبذ إلى الحربين إن كانوا في منعة , والإ فليبلغهم مأمنهم ثم ينبذ إليهم إذا رأى الإمام نقص ذلك وكان عنده على غير نظر . وإن كان خوارج لهم منعة امنوا قوماً [ 3 / 84 ]