تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الأمان فأمنهم , فإن كان آمناً على نفسه جاز أمانه . وإن كان خائفاً لم يجز , والأسير مصدق . قال ابن المواز : فإن اختلف قوله أخذ بقوله الأول . وقال سحنون : لا أرى أماناً ولا أصدقه أنه أمنهم غير خائف , لأن المسلمين قدروا عليهم , وهذا ضرر على المسلمين , وهل يقدر الأسير إذا طلبوه الأمان إلا أن يؤمنهم ؟ قال في كتاب ابن المواز وفى العتبية من رواية عيسى : قال ابن القاسم إذا امنهم عن تهديد بالقتل فلا أمان لهم . وأما إن قالوا له نخليك وتؤمنا فأمنهم فهو أمان جائز . قيل له : إنه بأيديهم وخاف إن لم يفعل قتلوه واغتنموا . قال : وما يدريه . قال في كتاب ابن المواز : بل أمانه جائز إن كان ذلك منه بعد أن أشرف عليهم المسلمون , ولو شاؤوا أن ينقذوا قدروا على ذلك وتخلصوا . قال في العتبية : ولو شاؤوا أن ينفذوا . وفي بعضها : بعد ما أشرف عليهم المسلمون ليس هذا بأمان إلا أن يخلوه ولا يشترطوا عليه شيئاً . وفي كتاب ابن حبيب مثل ذلك : إن هددوه بالقتل أو إنما قالوا له : أمنا ونخليك , ففعل وخلوه فلا أمان لهم إلا أن يخلوه بغير شرط . فإن أمنهم وهو على نفسه آمن فذلك جائز . ويقبل فيه قول الأسير , وقاله لي من أرضى . ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في أسير بيد العدو أو أسيرين , أو دخلا مدينتهم بأمان , فإن سألوهم الأمان فأمناهم , فإن كان على القهرة لهما وأنهما لا يقدران على غير ذلك فالأمان باطل . وإن امناهم على غير قهرة لكن نظراً للمسلمين فالإمام مقدم في إجازة ذلك أو رده ويوذنهم بحرب . وكذلك لو أسلم منهم أحد ثم أمنهم , افترق أمانه على القهرة وعلى ما ذكرنا إذا ثبت أنه أسلم في دارهم ببينة مسلمين , وقاله الأوزاعي . ولا يجيز أهل العراق أمانه ويرونهم فيئاً [ 3 / 83 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 83 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي