لا يريبك , قاله ابن عمر . قيل : فيشترى رقيقهم الذين يبعثونهم إلينا للصلح الذي بيننا وبينهم ؟ قال : لا أدرى ما هذا التفصيل الذي يفصل بين هذا وهذا .
في قتل الأسارى واسترقاقهم
والتمثيل بالعدو وحمل الرؤوس وفداء الأسارى واسترقاقهم
ومن لا يقتل منهم وفي أمان الأسير
من كتاب ابن سحنون , قال : روى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل سبعين اسيراً بعد الإثخان من يهود . وقتل عقبة ابن أبي معيط صبراً بعد أن ربط . ولم يقتل يوم بدر من الأسرى غيره , وكثر يومئذ الفداء , وأكثر ما فودي به الرجل أربعة آلاف . وربما فدي الرجل على أن يعلم عندنا الخط لأن أهل المدينة لم يكونوا يحسنون الخط . وقتلأبو بكر أسيراً بعد أن أعطى في فدائه مالاً فقال : اقتلوه فقتل رجل منهم أحب إلى من كذا . وقد قتل الأسرى غير واحد من الصحابة . وقتل عمر بن عبد العزيز أسارى من الروم وقتل أسيراً من الترك , وأمر بفداء من أسر من المسلمين وإن كان قد هرب إليهم من حر أو عبد .
قال سحنون : والإمام مخير في أسرى العدو في قتلهم أو استرقاقهم قبل أن يستحييهم , فإذا استحياهم لم يجز له قتلهم . قيل : فما معنى الحديث : إن عبد الرحمان بن عوف أسر أمية بن خلف أراد به الفداء , فحرض بلال على قتله حتى قتله غيره . قال : ما أدري , ولعل عبد الرحمان لم يؤمنه .
وقال مالك : إنما يقتل من الأسرى من يخاف منه , وقد كتب عمر : ألا تجلبوا إلينا من علوجهم أحداً . قال مجاهد : إذا أسلم الأسير لم يقتل . قال بكير : ومن قسم لم يقتل . قال سحنون : لأنه قد استحيي فلا يقتل . قال الأوزاعي : ولا يقتل الحراث والزراع وشبهه وليقسم . قال سحنون : إن خيف منه قتل .
[ 3 / 70 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70
مساهمون: محمد حجي
ص٧٠