في رمي العدو بالنار والمجانيق
وهل يغرقون أو يقطع عنهم الماء وشبه ذلك ؟
أو يسم لهم الحديد أو الطعام وفي طرح الحسك
من كتاب ابن حبيب , قال : وقد جاء النهي عن التعذيب بعذاب الله , فقيل : إن ذلك فيمن أسر أو قتل صبراً . فأما إن تحصن العدو في حصن فلم يوصل إليهم إلا بالنار فلا بأس بذلك . وروي نحوه عن أبي عبيدة . قال ابن حبيب : ما لم يكن فيهم النساء والأطفال أو أسارى من المسلمين من غير نساء ولا ذرية فلا يرموا بالنار . قال الله سبحانه : ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم ) . وكذلك لا بأس أن يلقى عليهم في مراكبهم أتوا بها أو لم يأتوا بها , وإن كان فيهم الذرية والنساء إلا أن يكون معهم مسلم أسير . ولا بأس أن يرموا بالمجانيق في حصونهم ويلقى عليهم الماء ليغرقوا به ويقطع عنهم مجراه ويقطع عنهم المير وإن كان فيهم النساء والذرية , ما لم يكن فيهم أسارى للمسلمين .
ومن العتبية : روى سحنون عن ابن القاسم في الحصون , قال : يرمون بالمجانيق وفيهم النساء والذرية . وأما بالنار فلا أحب ذلك بخلاف المراكب , إلا أن يرمونا به فحائز لنا أن نرميهم به , إلا أن يكون معهم مسلمون فلا ينبغي ذلك
وقال اشهب : لا بأس أن يرموا بالنار إذا رمونا به .
ومن كتاب ابن سحنون قال ابن القاسم عن مالك في مركب للعدو ومعهم ذرية المسلمين , فلا يلقى عايهم النار لقول الله تعالى : ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم ) . قال ابن القاسم عن مالك : وكذلك إن كان معهم أسارى المسلمين . وإذا كان في الحصن النساء والذرية فلا يلقى عليهم النار . وإن لم يكن فيهم غير المقاتلة فلا بأس بذلك . وقال سحنون : لا يلقى عليهم النار وإن كان الرجال فقط . وقال عبد العزيز بن أبي سلمة : ولا يلقى على مراكبهم النار إلا أن يبدأونا بذلك .
[ 3 / 66 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 66
مساهمون: محمد حجي
ص٦٦