تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الطعام , وذكر أن تحرق النخل وتغرق . قال وسمعت أهل العلم يقولون : وإذا لم يقدروا على أنعامهم إلا بعقرها فذلك لهم إذا ذكوها بعد العقر ولم يبلغ العقر منها مقتلا , ما لم يكن نهبة , فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبة , وهذا فينما في داخل أرض الكفر . فأما في بلد الإسلام أو بموضع يؤمن أن يأخذه العدو فلا يعقر هناك خيل ولا حيوان من الأنعام وغيرها . وكره بعض العلماء أن يفدوا منهم الأسارى بالخيل إذا وجدوا الفداء بغيرها , فكيف يترك لهم ؟ واتفق مالك وأصحابه على عقر دوابهم إن لم يجدوا النفوذ بها . واختلفوا كيف العقر , فقال المصريون : تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها , وقال المدنيون : يجهز عليها وكرهوا أن تذبح أو تعرقب , وبه أقول لأن الذبح مثلة والعرقبة فيه تعذيب . ومن كتاب ابن سحنون روى ابن وهب عن مالك : وتعرقب الدواب إذا خافوا أن يأخذها العدو ويحرق الطعام وقرأ ( ولا يطأون موطئاً يغيظ الكفار ) , الآية . ومن وقف له فرس بأرض العدو فليعقره . وقال عنه ابن نافع : تحرق بيوتهم , ووقف عن تحريق النخل , ولا بأس بقتل خنازيرهم . قال سحنون في كتاب ابنه مثل ما تقدم عن مالك في التحريق والخراب . قال : وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسامة أن يذهب إلى البلقاء , فيحرق فيها . قال لي الوليد قال الأوزاعي : وإذا ظهر على أهل مدينة أو حصن فلتخرب بيوتهم وكنائسهم , وكره تخريب الكنائس في القرى وتحريقها , ويؤخذ ما فيها من ستور وحبال القناديل وصليب من حديد أو نحاس . قال : ولم يكن من عندنا يكسرون صلبان الخشب . فإن كسر فلا بأس . قال سحنون : وقولنا إنها تكسر ولا تترك . [ 3 / 64 ]