قال سحنون : وإذا وجدوا في صومعته طعاماً واحتاجوا إليه , فليأخذوا منه ويتركوا له قدر عيشه لأشهر . وأما إن وجدوا معه مالاً ناضاً أو غير ناض خباه عنده الروم فليأخذوه منه ولا يستحلون بذلك دمه .
وفي باب قتل الأسارى شيء من معاني هذا الباب .
في إخراب بلد الحرب وقطع الشجر
وخراب أموالهم وما يذبح لمأكله
وهل يحرق ما فضل من الغنيمة ما لا يطاق حمله ؟
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم فيما أوصى به أبو بكر يزيد بن أبي سفيان في نهيه إياه عن قطع شجر العدو وتحريق النخل وتغريقها وعقر بهيمة إلا لمأكل , وفي كتاب ابن حبيب : وخراب العامر , إنما ذلك فيما يرى ظهور الإسلام عليه . وأما ما لا يرجى ذلك فيه من داخل أرض العدو فلا بأس بقطع شجرهم وخراب حصونهم وإفساد أموالهم وعقر دوابهم وتحريق النخل وتغريقها , وقاله مالك واحتج بقول الله تعالى ( ما قطعتم من لينة أو تركتموهم ) , وقال : ( ولا ينالون من عدو نيلا ) , وقال ابن وهب . قال أصبغ : وخراب ذلك أفضل من تركه . قال مالك : ويحرق زرعهم وحصونهم بالنار , وكره تحريق النخل وتغريقها . وما فضل من الغنيمة لا يطاق حمله فليحرق بالنار وتعرقب الدواب , وقاله ابن القاسم . قال مالك : وإذا طلب أخذ العسل فخاف لدغ النحل فله أن يغرقها لأخذ العسل . قال ابن حبيب قال مالك وأصحابه : إنما نهى الصديق عن تحريق الشام وخرابه لأنه علم مصيرها للمسلمين . فأنما ما لا يرجى الظهور عليه فخراب ذلك الذي ينبغي , مثلما تقدم من الخراب وعقر الدواب والأنعام وإفساد
[ 3 / 63 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 63
مساهمون: محمد حجي
ص٦٣