الراهب من المال والحلي والبز والخيل والبغال فليؤخذ منه كله ويترك له من الكسوة ما يستر عورته ويرد عنه البرد , ومن الطعام ما يعيش به . وأما ما سوى ذلك من الأموال فلا يترك للشيخ الكبير مثل ما يترك للراهب من العيش والكسوة . قال ابن نافع عن مالك في الراهب له الغنيمة والزريع في أرض الروم , قال : لا يعرض له وذلك يسير , ولا يعرض لبقره ولا لغنمه إذا عرف أنها له ولذلك وجه يعرف به , وما أدرى كيف يعرف . قال سحنون : يعني إذا كان قليلاً قدر عيشه . وأما ما جاوز ذلك فلا يترك له . قال أشهب عن مالك في العتبية في أموال الرهبان وعبيدهم وزروعهم : إن علم الجيش أن ذلك للرهبان فلا يمسوا منه شيئاً . ومن كتاب ابن المواز قال : ولا يعرض للراهب ولا لماله . قيل : فإن وجد له المال والأعكام والبقر والغنم ؟ قال : أما ما لا يشبه أن يكون للرهبان فلا يترك له ولا يصدق فيه . قال مالك : أما مثل البقرتين والغنيمات وما يكفيه ويقوم بعيشه ومثل المبقلة والنخيلات فليترك له , ويؤخذ ما بقي أو يخرب أو يحرق . وإذا لم يترك له ما يعيش به فقد قتله . وأهل الديارات كأهل الصوامع .
قال : قال ابن القاسم ومن ترهب منهم في أرض الإسلام فلا تؤخذ منهم جزية إذا حبسوا أنفسهم في الصوامع .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا وجد راهب قد نزل من صومعة وهو منهزم مع العدو فأخذ فقال : إنما نزلت وهربت خوفاً منكم , قال لا يعرض له . قال ابن نافع عن مالك قيل له ك وربما أسرى المسلمون سرية فيعلم بهم الراهب فيخافون أن يدل عليهم فلينزلوه يكون معهم , فإذا أمنوا أرسلوه . قال : ما سمعت أنه ينزل من صومعته .
[ 3 / 62 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 62
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢