في الرهبان والنهي عن قتلهم وهل يترك لهم أموالهم ؟
والشيخ الكبير , وفي قتل الشمامسة ,
وهل تؤخذ الجزية ممن ترهب عندنا منهم ؟
من كتاب ابن حبيب وغيره : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الرهبان . ( وفي وصية الصديق ليزيد بن أبي سفيان أنه نهاه عن قتل الذين حبسوا أنفسهم لله , يعني : الرهبان . ) وقال في الذين فحصو عن أوساط رؤوسهم : فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف , يعني الشمامسة .
قال ابن حبيب : ولم ينه عن قتل الرهبان لفضل عندهم من ترهبهم وتبتلهم , بل هم أبعد من الله من غيرهم من أهل دينهم لشدة بصيرتهم في الكفر , ولكن لاعتزالهم أهل دينهم عن محاربة المؤمنين بيد أو رأى أو مال . فأما إن علم من أحد منهم أنه دل العدو على غرة سرية منا أو دلهم عليهم وشبه ذلك فقد حل قتله . وكل من نهى عن قتله من أهل الحرب فلم ينه عن سباه وإخراج من أرض الحرب إلا الرهبان فلا يقتلوا ولا يخرجوا من مواضعهم ما لم يحدثوا ما ذكرنا . وهذا في رهبان الصوامع والديارات سواء . فأما رهبان الكنائس فلا , ويجوز قتلهم وسباهم لأنهم لم يعتزلوا . قال سحنون : ويقتل القسيس والشمامسة بخلاف الرهبان .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا وجد الراهب من غير صومعة في دار أو غار فهو كأهل الصوامع . قيل : فبماذا يعرف أنه راهب ؟ قال : لهم سيما يعرفون بها . وإذا قاتل الراهب قتل .
قال العتيبي قال أشهب عن مالك : وسواء كان الراهب في صومعة أو ديارات فلا يهاج . قيل : فالراهبان من النساء ؟ قال : النساء أحق ألا يهجن .
[ 3 / 60 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 60
مساهمون: محمد حجي
ص٦٠