تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والذهاب والمجيء . وأما المجنون فإن كان مطبقاً لا يفيق لم يقتل . وأما من يجن ويفيق فليقتل . وأما الزمانة فيختلف وقد وصفت لك ذلك . وقيل عن الأوزاعي في المقعد إن كان عنده معونة على قتال أو ذل فليقتل . وصوب ذلك سحنون . قال سحنون : ويقتل المريض الشاب من العدو والدنف لأنه قد يبرأ . ويقتل المجورح الملحوق إلا أن يكون منفذ المقاتل فهو كالميت . وانكر سحنون قول الأوزاعي في أقطع اليد والرجل أنه لا يقتل , وقال سحنون يقتل . قيل : فإن خيف من الشيخ الكبير والمرأة والراهب والصبي أن يدل على العدو , قال : لا يعرض للراهب . وأما الصبي والمرأة فقد صار فيئاً . فإذا غنموا لم يعرض لهم بقتل ولا أسر رضيع مع أمه , فلم يقدر المسلمون إلا على حمل أحدهما , وفي ذلك هلاك الصبي , قال : يتركان إلا أن يقدر على حملهما . واختلف أصحابنا في الصبي إذا أنبت الشعر ولم يحتلم فأكثرهم يرى أن يقتل . وذهب ابن القاسم وغيره أنه لا يقتل حتى يحتلم . قال : ومن قتل من نهي عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ زمن , فإن قتله بدار الحرب قبل أن يصير في المغنم فليستغفر الله سبحانه , وإن قتله بعد أن صار مغنماً فعليه قيمته يجعل ذلك في المغنم . ومن كتاب ابن حبيب قال : أما الشيخ الكبير فإن كان ممن له رأى وتدبير قتل وإن كان خرفا ً فانياً . وكذلك إن كان فيه بغية ومثله يخاف فليقتل وإن كان لا رأى له ولا تدبير . وإنما الذي لا يقتل الفاني الخرف الذي لا بغية فيه ولا رأي له ولا تدبير يتقى فهو الذي جاء أنه لا يقتل . قال : ولا يقتل الضمني ولا الزمنى , فمن الضمني المعتوه والمجنون والمختبل وشبههم , ومن الزمنى المقعد والأعمى والأشل والأعرج الذين لا رأى لهم تدبير ولا نكاية فيهم . وأما المريض الشاب فيقتل ويترك الشيخ . وكذلك من مرض من الأسرى بعد الأسر , فالشاب منهم يقتل إلا أن يرى الإمام إبقاءه نظراً للمسلمين . وأما الحصن والمراكب فيه الذرية فمذكور في باب بعد هذا . [ 3 / 59 ]