تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا قاتل الشيخ الكبير والمرأة والصبي المطيق للقتال فليقتل . وإذا لم يطلق الصبيي القتال لطفولته فليس قتاله قتالاً وإنما ذلك ولع فلا يقتل . وإذا قاتل الراهب والشيخ والمرأة والصبي ثم أسروا , فأما الراهب فيقتل , وأما المرأة والصبي فلا يقتلان إلا في حال القتال ولا يقتلان بعد الأسر . قال ابن سحنون لأبيه : بلغني أنك قلت : ثم إن أسر الصبي أن الإمام فيه مخير في قتله وتركه , فأنكره وقال : لا يقتل إلا أن ينبت الشعر . قال محمد : وقاله الأوزاعي : إلا في حال القتال , وكذلك المرأة . وقال سفيان : تقتل المرأة ويكره قتل الصبي وقال الأوزاعي في المرأة والصبي يحرسان على الحصن : فلا بأس أن يقتلا ويرميان . وقال سحنون : لا يقتلان في الحراسة وليس ذلك كالقتال . وأخبرني ابن نافع عن مالك في نساء العدو وصبيانهم يرمون الحصن فيه المسلمون بالحجارة أيقتلون ؟ قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان . قال سحنون : أرى أن يرميهم المسلمون كما يرمونهم وإن قتلوا في ذلك . قال سحنون : وإذا دعا إلى ذلك الصبي والمرأة فلا يبارزان . وقال في الأجذم الذي يقتل ويدبر فليقتل , وأما من أبطله الجذام فهو كالشيخ ولا يقتل . وكذلك المفلوج الذي لا حراك به إلا أن يكون فيه العقل والتدبير . قيل له : روى عبد الملك عن مالك في الرهبان أن فيهم التدبير والاجتهاد والبغض على دينه فهو أنكى من غيره , والشيخ الفاني الذي لا يدع السرايا والجيوش فليقتل بعد استخباره , وهو من أهل التدبير والحمية في دينه . قال : ما أعرف هذا وما سمعت من يذكره عن مالك . وإنما ذكر ابن وهب عن مالك في قتل الأسارى قال : أما من يخاف منه فقتله أمثل . قال : وكذلك الكبير السن إن خيف منه . قلت : قال ابن أبي زائدة : لا يقتل العسيف , قال سحنون : يقتل العسيف وهو يقوى على القتال . ابن أبي زائدة والأوزاعي : ولا يقتل الأعمى والمقعد . وقال سحنون : يقتلان , وقد يقودان الجيوش وفيهم المكر والتدبير [ 3 / 58 ]