قال : ولا يجوز ان يشترطا ان من ترك منهما الرمي من غير عذر ، فهو منضول أو يؤدى مثل السبق وعليه ان يرمى ، ولا أحب ان يشترطاً إلا يرمى إلابقوس بعينها ، وليس كذلك الفرس لأن الفرس هو الذي يجارى الفرس ، وفى الرمي الرجل / هو الذي يرأمى الرجل .
وإذا وجب السبق كان ديناً يحاص به الغرماء ، وان غربت الشمس فليس عليهما رمى وليقطعا ، وان كانا في بعض وجه ان تشاحا .
ولو رمى بعد مغيبها ، فعليهما تمام ذلك الرشق . والمطر والريح العاصف عذر يقطع به الرمي . وإما غير العاصفة فلا ، وعلى الرأميين إلا يحبس أحدهما الآخر على عمد الضرر به أو لينسيه ما تقدم من احسأنه ان كان محسناً . وللمسبق ان يبدأ من اى وجهي الغرض شاء ، استقبل الريح أو استدبرها .
وان شرطا ان يرميا مع الريح أو عليها جاز ذلك . وان شرطا إلا يرميا إلا من وجه واحد جاز ذلك ، وإذا سبق حزب حزباً فعلى أهل الرمي ان يخلو الغرض لهم حتى يفرغوا من رميهم ، وكذلك الميدان إذا تراهن رجلان أو جماعة بجماعة ، فعلى من حضر من أهل الرهان ان يخلى لهم الميدان ، على هذا أهل الرمي .
ولا بأس ان يجعل بين المتناضلين أميناً ، يحسب ما رآه مصيباً ، ويطرح ما لا يجب ان يحسبه ، ويحفظ العدد لئلا يختلفوا فيه ، وليس يجوز للذي يرأمى الآخر إذا أخذ رسله في الرمي ان يتحدث ولا يتكلم ، وهذا يودى رسله ، ولا بأس ان يشترط إلا يزجر السهم إلا الرأمى وحده ، وما شغل الرأمى من الرسيل أو غيرهم بعليهم ان يجيبوا ذلك الرماة .
[ 3 / 444 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 444
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٤