أصاب العرى فيلزم ذلك ، وإذا أصاب الجلد فخسفه ودخل في الغرض فغاب فيه ، أو مرق منه حسب خاسقاً ، ولا يحسب ما أصاب به الوتر .
وإذا انكسر قوس المناضل ، فهو عذر ويصبر عليه ليأتي بغيره ، وكذلك ان انقطع وتره ، أو انكسر سهمه ابدل ، وليس له ان يطول عليه ، ولكن على ما يتعارف / الناس . وإذا كان معه وتر يبعد من وتره في الغلظ والرقة لم يلزمه ان يرمى به ، إلا أن يقاربه في المعنى ، وكذلك من السهم ، ولو انخرم غشاء إصبع من أصابعه أو مضربه ، فليس عليه رمى حتى يصلحه ، وأهل الرمي يقولون إذا انقطع وتره وهو يرمى فخرج سهمه ، فإن جأوز نصف الغرض كان كسهم أخطأ ، وان لم يجأوزه فله ان يرمى بآخر مكانه . ومنهم من يقول إن جأوز الثلثين ، ولا اعلم فيه حجة غير اتباعهم . وقالوا كما لو انقطع وأصاب الغرض حسب له ، وكذلك ان أخطأ لم يحسب . وأحسنه عندي أنه ان بلغ السهم مبلغاً يعلم أنه من قطع الوتر لا من التضييع لم يحسب ، وليرم ثانيةً ، وان بلغ مبلغاً يبلغ مثله إذا أخطأ الرأمى عد كسهم أخطأ ، وكذلك لو حاد عن الغرض بما يكون مثله في الرمي فهو كسهم أخطا ، وان علم أنه ليس من سوء الرمي ، ولكن من قطع الوتر لم يحسب عليه خطأ .
وإذا سلم أحدهما للآخر فقال : قد نضلتنى . فإن كان قبل ان يرميا أو بعد ما رميا ما لا يتبين فيه بمثله فليس على صاحبه قبول ذلك ، وكأنه كره ان يسمى منضولاً ويؤدى ، ولو كان هذا بعد ان جاء من فضل صاحبه عليه مالا يرجو ان ينضله فهو جائز ان قبله الآخر ، ورأيت الرماة لا يسلم أحدهم للآخر حتى ييأس ولا يجد حيلةً .
[ 3 / 443 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣