تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المسبق أنا أحط عنك نصف دينار على أن يرمى فلأن معي مكانك أو معك مكاني فلا يجوز ، ولو فعلاً ذلك من غير نقصان ولا زيادة جاز . وان سبق أحدهما الآخر على أن يرميا في يوم بعينه ، فزاد أحدهما الآخر على أن يؤخرالرمى إلى يوم آخر فلا بأس . ولا بأس على أن يسابقه على أن يرميا وجهاً أو وجهين ، على أن من فضل صاحبه بسم أو سهمين أو أكثر فقد نضله ، ولا بأس ان يسبق رجل رجلاً على أن يرمى المسبق عشرة أوجه ، ثم يحسب صوابه وخطأه ، فإن كان الخطأ أكثر كان منضولاً ، وان كان الصواب أكثر كان ناضلاً . وليس قول الشافعي في هذا بشئ في قوله لا يجوز ان يناضل المرء نفسه . وهو قد أجاز ان يقول له ابداً فإن أصبت بسهم فلك كذا . فهذا مثله . ولا باس ان يترأميا مخاطة ، وذلك أن يرميا ولا يحسبان شيئاً حتى يفرغ من الوجه ، فإذا فرغ فإن كان أحدهما أصاب بخمسة والآخر / بأربعة حسب لصاحب الخمسة واحد ، ولا يحسب للآخر شئ ، ويطرح ما تسأويا فيه . ولو أصاب واحد بخمسة والآخر بسهم حط السهم الخأمس ولا يزإلان كذلك حتى يكون لأحدهما فضل على صاحب الخصل الذي جعلاه له وانما يحسبان بعد فراغ الرشق ، هكذا رأينا الرماة يفعلون ، وحكاة الشافعي ايضاً . ولولا اتباع الرماة لكان القياس إذا فضل أحدهما الآخر بمثل الخصل الذي جعلاه إليه وان كان في بعض الوجوه فقد نضل ، وان كان فيهما بلا شرط حمل على عرف الناس ، فكان كالشرط . وان تشارطا على أنه من سبق صاحبه إلى فضل الخصل الذي جعلاه بينهما فقد نضل . فذلك جائز ، وهو أقيس القولين . فإما الذي عليه الرماة فلا يتعادون ولا يفضل واحد واحداً حتى يفضله بعد الفراغ من الرشق بالخصل الذي سمياه ، وأنه ان بلغ فضله مثل الخصل ولم يتما الرشق فأنهما يتمان الرشق ، فإن [ 3 / 441 ]