باب آخر من مسائل الرمي
من كتاب محمد بن عبد الحكم : ولم ار بين الرماة اختلافاً ان المسبق أولى بان يبدأ بالرمي بسهمه الأول ، ثم يرميان سهماً سهماً / حتى يفرغ من الرشق ، ثم يبدأ المسبق في الرشق الثاني هكذا حتى يفرغ الرمي ، ومنهم من يشرط من فرغ ان يبدأ أحدهما ، وهو جائز ، وان لم يكن شرط فليبدأ المسبق ، وللذي يبدأ في وجهه ان يقوم من المقام حيث شاء ثم يقف الآخربعده حيث شاء ، وان كانوا جميعاً بدأ المسبق ، ثم آخر من الحزب الآخر ، ثم آخر من حزب المسبق ، ثم آخر من الحزب الآخر .
وان اختلفوا فقأم رجلان ورجلان ، فقأم أحد الحزبين لا يقوم إلارجل واحد ، فإن كان بينهم شرط حملوا عليه ، وإلا فذلك إلى المسبق ، ان شاء أقام رجلاً مع رجل أو رجلين مع رجلين ، لا يكون له ان يقيم أكثر إلا بشرط أو تراض ؛ لأن أكثر من أربعة يختلط بين الرمي ، وانما له ذلك في الوجه الذي له ان يبدأ فيه ، وإما الوجه الذي للمستبقين ان يبدأوا فيه فلهم في ذلك ما كان للمسبق في الوجه الآخر . هذا قول عام ة الرماة عندنا ، ورأيتهم إذا رموا إلى خصل معلوم فاستوى الرأميان في بعضه ، فللمسبق ان يزيد فيه الزيادة التي تعرف لا زيادة من يريد الفرار . ومنهم من يشترط مثل الخصل أو أقل أو مثل نصفه ، لا يزيد على ذلك ، وليحملوا على ما تعارفوه وأجمعوا عليه ويصير ذلك كالشرط حتى يشترط غيره ، وليست الزيادة عند أحد منهم حتى يستوا في الخصل ، ولا يكون له ان يزيد وهو مفضول ، ولولا ما عليه الرماة من ذلك لكان القياس إلا يزيد أحدهما من الخصل إلا برضى الآخر .
[ 3 / 438 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 438
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٨