قال محمد : لا أرى أن يحسب سابقاً ، وأحسن عندي ان كل ما كان من قبل الفارس من تضييع السوط حتى يسقط أو لجأم ينقطع وفرس يحرن ، وان لم يكن حرنه بسبب فارسه ، فهذا كله ينبغي ان يكون صاحب الفرس الذي هذا فيه إلا يدخله السباق . وقد يقول له ان فرسك حرون رواغ عن الطريق ويرضى ان يراهنه ، فهذا لا يمنع الآخر من السبق إذا أصابه / بعد ذلك إلا ترى لو رأى السرادق فنفر منه فلم يدخل حتى دخل الفرس الآخر أنه قد سبق ، وعلى هذا الجماعة في أمر الخيل .
قال محمد : ولو عدا عليه رجل فإنتزع سوطه أو ضرب وجهه حتى راع في الطريق فهو عذر له ، ولا يكون بهذا مسبوقاً ، ولا بأس ان يجرى فرسان لرجلين ، ويقدم أحدهما الآخر غلوة أو غلوتين أو ما تراضيا عليه ، أو شرطاً ان يقيم أحدهما فرسه في وسط الطريق أو أقل ، فإذا بلغه المرسل فرسه جرى معه إلى الغاية ، فأيهما سبق كان سابقاً فذلك جائز ، وكذلك لو قدمه ميلاً أو ميلين أو أكثر أو أقل ، وإذا تراهن الثنى فأدخل رجل فرساً رباعياً أو قارحاً ، لم يعد سبقه سبقاً ، وان ادخل مكان الرباع جذعاً أو ثنياً أو حولياً ، كان سبقه سبقاً ، وان أدخل هجيناً مع عراب فسبقه سبق ، وان أدخل عربياً مع هجين لم يكن سبقه سبقاً ، ولا يعد سبق البغل سبقاً ، ولا بأس ان يجعل في صدورها حبل يجمعها ، فقإذا أرادوا ارسالها طرحوا الحبل فدفعت . ولا بأس ان تجرى بغير حبل تدفع دفعةً واحدةً ، ومن اعتل فرسه علةً بينةً ، لم يكن عليه ان يجرى حتى تذهب علته ، قال إبراهيم النخحى : كان لعلقمة برذون يراهن عليه .
[ 3 / 437 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 437
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٧