وان تراهنا بلا شرط ، وكان لأهل البلد سنة يجرون منهإذلك السبق حملاً عليها .
وأهلمصر قد عرف عندهم من اين يجرون القارح والرباع ، ومن أين يجرون الحولي والثنى ، وكذلك الغاية عندهم معروفة ، عرف جرى لا يحتاج معها إلى الشرط ، وكذلك الغاية إلى موضع معروف يجلس فيه الوالي أو من إقامة الوالي لذلك . وان كانوا ببلد ليس فيه هذا ، لم يجز الرهان إلا بشرط من أين يجرون وإلى اى غاية . ولا بأس ان يخرج واحد خمسة ، وآخر عشرة ان كان بينهما محلل ، وفى الخيل مثل ذلك ، وأحبسه أنه كان يكون مثله في الجأهلية كأن يثق بفرسه ، ولم أعلم ان ذلك غير في الإسلام . /
قال بعض الناس هو محدث في الإسلام ، لا أعلمه كان . قال محمد : واجازته أحب إلى ، لأنه يدعو إلى المعاناة في الخيل والقيأم عليها . ولا بأس ان يجعلا سرادقا ، من دخله أولاً كان سابقاً ، أو يخطأ خطأً من جازه أولاً فهو سابق .
وإذا تراهن على الخيل فسقط فارس أو ألقاه فرسه في الطريق أو زاغ عنها حتى سبق أو سقط الفرس فانكسر ، فاان كانوا خيلاً جماعة فالرهان بين من بقي من الخيل قائمة ، فإن كان فارسين ، فالذي رأيت أهل الخيل عليه ان يعد الذي بلغ الغاية سابقاً ، وما لهذا عندي وجه ، وهذه علة لا توجب السبق عندي ، ورأيتهم إذا سقط الفارس ثم جرى فرسه عرياً ، ثم وثب عليه آخر فأجراه إلى الغاية أنهم يعدونه سابقاً ، وقد يحتج من يرى هذا ان هذا يدعوهم إلى التحفظ فيما يستقبل والتثبت ، ويقولون : لو جاز هذا كان لمن إذا خاف هذا طرح نفسه على فرسه وقال سقطت ، وفى هذا افساد الرهان . وقد يحتج من لا يراه مسبوقاً ان هذه أمور لابد ان ينزل مثلها ، فلا يحسب مسبوقاص ولا يحسب له السبق ، لأنه جرى خفيفاً والآخر عليه راكبه .
[ 3 / 426 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 436
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٦