فلا بأس به إذا كان يخاف من الغرض ، ولا بأس ان يرمى أحدهما مع المحلل من النصف والآخر من الغرض ان شرطا ذلك .
وذكر ابن وهب عن مالك ، أنه لا باس ان يسبق الرجل القوم فمن سبق منهم أخذه ، وان أجرى معهم فرسه فإن سبق احرز سبقه . وروى عنه أنه استحب إليه شئ مثل ما يسبق الوالي الناس .
قال محمد : وكراهة مالك للمحلل انما هو على قوله أنه يجب آخراج السبق بكل حال . وفى قياس قوله الآخر أنه جائز . وهو قول ابن المسيب وابن شهاب أنه لا بأس / برهان الخيل إذا أدخل الفارسان بينها محللاً . وقال ابن شهاب عن رجال من أهل العلم : إذا أدخلا بينهما محللاً لا يأمنان ان يذهب بالسبق ، فإذا لم يدخلا إلا ما يأمنان فذلك الرهان .
ولا بأس ان يسابقب بين الخيل وإلابل ، يجرى الفرس مع الجمل مثل الفرسين .
ولا بأس ان يشترط على أحدهما من فرس أو جمل حمل خفيف أو ثقيل ، وليس على الآخر إلا راكبه ، ولا يحمل على الخيل في الجرى إلا محتلم يضبط . وكره مالك حمل الصبيان عليها . ولا بأس ان يتراهن رجلان على فرسين ، على أن يضمراها شهراً أو أكثر أو أقل ، فإن مضى الوقت فقال أحدهما : لم يتم اضمار فرسى . وقال الآخر : بل تجرى معي إذ جاء الوقت الذي شرطنا إلاضمار إليه فذلك له ، ويجبر ان يجرى معه .
ولو قال : أزيدك ديناراً على أن تزيدني في إلاضمار أو في الغاية التي يجريان منها أو يجريان إليها ؛ جاز .
[ 3 / 435 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 435
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٥