ومنها من اجازه ان يركب عليه من يجريها ؛ لأن السباق من غاية إلى غاية ، ومنتهاه ان لم يشترط في الراكبين شرطاً من صغر وكبر وقلة لحم وكثرته ولا صفة . وكانت القصوى ناقة النبي صلى الله عليه وسلم لا تدفع في سباق إلا سبقت فسبقت يوماً فا كتأب الناس لذلك ، فقل النبي صلى الله عليه وسلم : ان حقاص على الله إلا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه وسابق يوماً بين الرواحل فسبقت ناقته الجدعاء .
وسابق عمر بين الخيل ، وكتب به وسابق ابن عمر .
وكتب عمر ابن عبد العزيز : لا تحملوا إلا من احتلم .
ولم يزال يراهن بين الخيل منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ، / فلم اسمع عنه أحد منهم أنه لم يجزه حتى يعرف جرى الخيل التي سابق بها ، بل يسابق الرجل ويرأميه ، وان جهل جرى فرسه ومبلغ رميه ، وانما السبق الخيل والركاب ، قال الله تعالى : ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) والركاب إلابل فهي والخيل التي ينتفع بجريها ويولع في ثمنها ، وفيها نكاية العدو . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير الخيل إلادهم إلافرح إلارثم المحجل ثلاث طلق اليمين ، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية .
ومن كتاب ابن المواز قيل لابن القاسم : أيجوز السبق والرمي على أن يخرج أحد مما سبقه ان نضلوه وان نضل هو أحرز سبقه ؟ قال : ما أحبه ، ولا خير فيه إلا أن يكون حظ السبق خارخاً بكل حال نضل أو لم ينضل كسبق الإمام . قال أصبغ : الأول أيضاً قد عمل به الناس ، ولكن كرهه مالك ، إلا على أن
[ 3 / 433 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 433
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٣