يجيزه ، ومنهم من يقول : إذا كان الخصل إلى واحد بأول سهم لم يكن باطلاً حتى يرمى الآخر مثله ، فإن أصاب كان تهاتراً ، وان أخطا كان منضولاً . وكذلك لو كان الخصل من أربعة إلى خمسة ، فوإلى الأول إلاصابة إلى منتهى الخصل ، والآخر كذلك وإلى إلاصابة من أول رمية ، فلا يكون منضولاً حتى يرمى بمثل ما رمى به الأول من العدد .
وقالوا : لا يكون من لم يحط بشئ مما رمى به مفصولاً ولا منضولاً . / قال محمد : وهذاقول حسن إذا أراد التناصف ان لا يفضل أحدهما الآخر . ولكن الرماة عندنا يقولون : من سبق ، وان كان بأول سهم ، فقد بدر ونضل . وأخبرني من أثق به من الرماة ، عن أشهب ، فيمن يرمى ويحسب خاسفة خاسفتين ، أو يجعل لاحد المتناضلين سهماً راتباً يحسب له في كل وجه ، فلا بأس بهذا وشبهه مما تراضى به الرماة .
قال محمد : ولا بأس ان يرميا على أن ما أصاب به أحدهما في دوارة الجلد حسب ، وما أصاب به في غيرها لم يحسب ، ويحسب للآخر ما أصاب في الجلد كله أو يحسب لهذا ما أصاب في الجلد خاصةً وللآخر ما أصاب في الجلد والهدف . قال : ومن أجاز الخصل على سهم على أن ما بدر بإصابته فقد نضل ، يقول : أنه إذا سبقه على أنه ان أصاب بهذا السهم فله سهم سبق ، وان لم يصب به رمى الآخر سهمه ، فإن أصاب أحرز رشقه ، وان أخطأ رميا ايضاً ، وعلى هذا رايت جماعةً من عندنا من الرماة .
قال محمد : ولا باس ان يسبقه سبقاً إلى أجل معلو م ، ولا يجوز إلى أجل يختلف فيه مثل قدوم فلأن ، ولا يجوز السبق إلا معلوم وإلاجل معلوم ، وجائز ان يكون السبق عيناً أو عرضاً ان كان موصوفاً ، ولا يجوز على غرر ، وإذا نضل فيجوز به الحوالة ، لأنه دين ويجوز ان يؤخره ويأخذ به حميلاً أو رهناً . ولا بأس ان
[ 3 / 431 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 431
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣١