( ومن كتاب ابن المواز والعتبية : من سماع أصبغ ، ومن أعطى فرساً في السبيل ، أيحرث به ؟ قال : وإما اليسير وهو في رباطه ممل يكون لعلفه ونفقته مما لا يضره فلا بأس به . فإما ان يكريه لنفسه أو لغيره فلا خير فيه . ولا يعجبني ان يسافر به في حوائجه ، إلا أن ابتل له ليكون مالا من ماله فليصنع به ما يشاء ) .
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون : لا يحرث عليه لنفسه ولا للفرس ، وانما يأخذه من يضمن مؤنته . ولو جاز ان يحرث عليه لقوته جاز ان يكريه ممن يقضى عليه حوائجه لقوته . قال أشهب : ومن عنده دابة حبس فلا يحج عليها ولا يعتمر ولا يركبها إلا لحلجة من أمر الجهاد ، وقاله سحنون . ومن كتاب ابن المواز والعتبية من سماع أصبغ : قال ابن القاسم في فرس حبس أبدله ربه بفرس حبس ، فوجد بأحدهما عيب وأصيب الآخر ، فليرد المعيب ويأخذ قيمة فرسه الفائت . وقد أخطأ حين تبادلا ، وليترادا وان لم يجدا عيباً . قال ابن القاسم : ولو حدث / عضاض أو حطم أو ضعف ، فها هنا يجوز بيعه . وما لم يجز بيعه لم تجز فيه المبادلة . ولو كان ذلك في أحدهما والآخر سليم فليرد السليم إلى صاحبه . قال في كتاب ابن المواز : يرد الحاضر ويرجع بقيمة الغائب . ومن سماع ابن قاسمك ومن ابتاع فرساً ثم حمل عليه في سبيل الله ثم وجد به عيباً : فإن كان قد مضى وخرج فله ان يرجع بقيمة العيب على بائعه . وان كان حاضراً بيده رده على بائعه وجعل عيره في مكان ما أنفذه فيه . ورواها ابن وهب عن مالك .
كذلك في كتاب ابن سحنون . قال سحنون في فرس بين رجلين ، حبس أحدهما نصيبه منه في السبيل : فإن طلب الآخر البيع قيل للمحبس : بع معه أو خذه بما بلغ . فإن باع جعل نصيبه ( في فرس في سبيل الله . وان لم يبغ أعان به في فرس . وان اشتراه بما بلغ ) لم يكن منه حبس إلا نصفه ، ولا يجبر على تحبيس
[ 3 / 421 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 421
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢١